انتفاضة "دهم" بالجوف.. القبائل تحاصر مصالح الحوثي وتتوعد بـ"الخيار العسكري"
شهدت محافظة الجوف تصعيداً قبلياً وميدانياً واسعاً، اليوم الجمعة، عقب انتهاء المهلة التي منحتها قبائل "دهم" لمليشيا الحوثي لإطلاق سراح الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، و"ميرا صدام حسين" المختطفين في سجون المليشيا منذ ثلاثة أيام.
أفادت مصادر قبلية بأن مسلحي قبيلة "بني نوف" (إحدى كبرى قبائل دهم) بدأوا بالتمركز الفعلي ونشر الأطقم العسكرية في مواقع استراتيجية، حيث نصب المسلحون "قطاعاً قبلياً" في المنطقة الواقعة بين "العرق والجبل" أسفل منطقة "قوع".
وأكدت المصادر منع مرور سيارات بائعي "القات" التابعة لقبائل "خولان بن عامر" و"سحار" المنحدرة من محافظة صعدة، واحتجازها، في خطوة ضاغطة تستهدف مصالح المليشيا.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى إقدام حملة عسكرية حوثية الثلاثاء الماضي على اعتراض موكب الشيخ "فدغم" في منطقة "الحتارش" على الطريق الرابط بين صنعاء والجوف، واختطافه مع ربيعته "ميرا صدام حسين" واقتيادهما إلى جهة مجهولة.
وجاءت عملية الاختطاف على خلفية مطالبة الشيخ فدغم باستعادة "فيلا" وممتلكات خاصة بـ"ميرا صدام حسين"، والتي ترفض قيادات حوثية نافذة، على رأسهم القيادي فارس مناع، إعادتها لأصحابها، مما دفع المليشيا لاختطاف احتجاز الشيخ الذي استجار به المظلومون لإنصافهم وفق الأعراف القبلية.
وأعلنت قبائل دهم بكافة مكوناتها (ذو حسين، ذو محمد، بني نوف، همدان، المعاطرة، العمالسة، آل مسعود، وآل سالم) حالة الاستنفار القصوى في مديريات المحافظة الـ12.
ووصف بيان صدر بوقت سابق عن الوجهاء القبليين ما تعرض له الشيخ فدغم وربيعته بأنه "عيب أسود" يضرب عرض الحائط بكافة الأسلاف والأعراف المتبعة في المجتمع اليمني.
وحملت القبائل في بيانها المليشيا الحوثية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين، مهددة بالانتقال إلى خيارات عسكرية أكثر صرامة واستهداف "المشرفين" الحوثيين بشكل مباشر في حال لم يتم إطلاق سراحهما فوراً ودون قيد أو شرط.