فشل مساعي الحوثي لاحتواء غضب قبائل "دهم" بعد اختطاف الشيخ فدغم وربيعته
شهدت محافظة الجوف، مساء الاربعاء ١٣ مايو ٢٠٢٦، توتراً أمنياً وقبلياً غير مسبوق ينذر بانفجار عسكري شامل، إثر فشل قيادات ميدانية تابعة لمليشيا الحوثي الارهابية في احتواء "نكف قبلي" دعت إليه قبائل دهم، رداً على اختطاف الشيخ القبلي "حمد بن راشد بن فدغم الحزمي" وعائلاته وربيعته "ميرا".
وأكدت مصادر قبلية أن التوتر بلغ ذروته خلال الساعات الماضية، عقب محاولة قيادات حوثية اجبار مشائخ قبيلة دهم لسحب افراد القبيلة المنتشرين في عدة نقاط عسكرية بالمنطقة.
واوضحت مصادر قبلية لوكالة "خبر"، ان العشرات من ابناء قبيلة دهم ممكن كانو في الجبهات العسكرية التابعة لمليشيا الحوثي تركوا مواقعهم وبدأو بالتوافد الى قبيلتهم.
وبحسب المصادر، هدد مشائخ من الجوف عامة ودهم خاصة مشرفي مليشيا الحوثي المتواجدين بالمحافظة بعدم اتخاذ اي استفزازات لابناء القبيلة، مشيرة الى ان المشائخ هددو بالانسحاب الكامل من اي اتفاقيات كانت عقدت مع مليشيا الحوثي بما فيها انسحاب كافة ابناء الجوف من صفوف المليشيا الحوثية.
وكانت اعترضت حملة عسكرية حوثية موكب الشيخ "فدغم" اثناء مروره في "الطريق المسبلة" بمنطقة الحتارش بالخط الرابط بين صنعاء والجوف متوجها الى الاخيرة.
و قامت المليشيا الحوثية باختطاف الشيخ فدغم مع ربيعته "ميرا " التي - لجئت اليه لانصافها واستعادت املاكها - واقتيادهما إلى جهة مجهولة.
وتعود جذور الحادثة إلى رفض قيادات حوثية نافذة، يتصدرها القيادي فارس مناع المنحدر من محافظة صعدة، تسليم "فيلا" وممتلكات تعود لـ "ميرا"، وهو ما دفع المليشيا للتنكيل بالشيخ فدغم وعائلته و"ميرا صدام حسين" بعد مطالبته باسترداد تلك الحقوق.
من جانبها، أعلنت قبائل دهم المنضوية تحت لواء قبيلة بكيل الشهيرة، حالة الاستنفار القصوى في كافة مديريات محافظة الجوف الـ12، معتبرة ما حدث "عيباً أسود" وتجاوزاً لكافة الأعراف والأسلاف القبلية.
وحملت القبائل المليشيا المسؤولية الكاملة عن حياة المختطفين، مهددة باستهداف المشرفين الحوثيين بشكل مباشر في حال عدم إطلاق سراحهم فوراً.
وفي بيان صادر عن تكتل أبناء دهم، أكدت القبائل التي تضم (ذو حسين، ذو محمد، بني نوف، همدان، المعاطرة، العمالسة، آل مسعود، وآل سالم) أنها ستظل يداً واحدة ضد أي محاولات لشق الصف القبلي.
وشدد البيان على أن هذا التحرك لا يحمل أي طابع سياسي أو أيديولوجي، بل هو إطار قبلي جامع يهدف إلى صون كرامة أبناء الجوف وحماية مصالحهم وبناء علاقات متوازنة مع محيطهم المحلي والإقليمي.
يُذكر أن محافظة الجوف التي تبعد عن العاصمة صنعاء نحو 143 كيلومتراً، تشهد مقاومة قبلية مستمرة للممارسات الحوثية التي تسعى لتغيير الهوية القبلية وفرض الجبايات والتنكيل بالوجاهات الاجتماعية.