خلال شهر.. وفاة 3 نزلاء في سجن حوثي بإب جراء الإهمال وسوء التغذية

كشفت مصادر حقوقي من داخل السجن الاحتياطي بمحافظة إب، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، عن فاجعة إنسانية مروعة تمثلت في وفاة ثلاثة سجناء خلال شهر واحد، جراء سياسة الإهمال الطبي المتعمد، وسوء التغذية الحاد، وانتشار الفساد المالي والإداري داخل أروقة السجن.

​وأكدت المصادر أن السجناء يعيشون أوضاعاً مأساوية؛ حيث يفتقرون لأبسط مقومات الحياة، مشيرة إلى أن النزلاء يضطرون لشرب مياه غير صالحة للاستخدام من "صنابير الحمامات"، في ظل انقطاع المياه النظيفة، فضلاً عن تقديم وجبات غذائية رديئة تفتقر للحد الأدنى من القيمة الغذائية، نتيجة تعرض المخصصات التموينية للنهب والسرقة من قبل إدارة السجن.

​ووفقاً للمصادر، فإن إدارة السجن بقيادة المدعو "مصلح الغزي"، تمارس فساداً واسعاً يتمثل في حرمان المرضى من الأدوية الضرورية، وفي حال توفرها يتم تهريبها وبيعها في الأسواق الخارجية بدلاً من صرفها للمستحقين، مما أدى إلى تدهور الحالات الصحية للكثير من النزلاء.

​وقد وثقت المصادر أسماء الضحايا الثلاثة الذين قضوا خلال الأسابيع الأخيرة وهم: ​"موسى صالح الجبري" الذي توفي قبل نحو أسبوعين نتيجة تدهور حالته الصحية، و​"محمد عبدالله العيسى" الذي فارق الحياة في اليوم التالي مباشرة لوفاة زميله الأول، و​"عمار نبيل حسن العلوي" الذي توفي يوم أمس وسط صدمة ومخاوف تسود أوساط النزلاء.

​من جانبهم، أطلق ناشطون وحقوقيون نداء استغاثة عاجل للمنظمات الدولية والحقوقية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، للتدخل السريع لإنقاذ حياة بقية السجناء، وفتح تحقيق شفاف في أسباب هذه الوفيات المتلاحقة، ومحاسبة المتورطين في جرائم الإهمال والفساد التي تحول السجون إلى "مراكز للموت البطيء".

​يُذكر أن سجون محافظة إب شهدت تزايداً ملحوظاً في أعداد الوفيات خلال السنوات الماضية، في ظل غياب الرقابة الدولية واستمرار الانتهاكات الممنهجة بحق المحتجزين.