ذا ماريتايم إكزكيوتيف: مخاوف من انفجار مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران
قالت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" إن وقف إطلاق النار القائم بين الولايات المتحدة وإيران، والممدد منذ أبريل الماضي، يواجه خطر الانهيار مع تعثر المفاوضات وتصاعد التوترات الإقليمية.
وبحسب التقرير، فإن المحادثات بين واشنطن وطهران وصلت إلى مرحلة حرجة بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني المضاد، ووصفه بأنه "غير مقبول"، ما عمّق الفجوة بين الطرفين مقارنة بما كانت عليه قبل بدء جولات التفاوض.
وأشار التقرير إلى أن مراكز النفوذ المتشددة داخل الحرس الثوري الإيراني عززت قبضتها على القرار السياسي والعسكري منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، معتبرة أن الصراع يمثل فرصة لتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، مع رفض تقديم تنازلات جوهرية في الملفين العسكري والنووي.
وفي المقابل، قال التقرير إن الموقف الأمريكي بدا أكثر مرونة خلال المفاوضات، الأمر الذي أثار تحفظات لدى إسرائيل وبعض الدول الخليجية، التي تخشى أن يؤدي أي اتفاق غير حاسم إلى استمرار التهديدات الإيرانية في المنطقة.
وأضاف أن واشنطن لا تبدو مستعدة حالياً لاستئناف الحرب قبل انتهاء وقف إطلاق النار رسمياً، خشية أن يُفسَّر أي تحرك عسكري مفاجئ داخل إيران باعتباره دليلاً على "سوء نية" يقضي على فرص التفاوض مستقبلاً.
لكن التقرير حذر من أن إسرائيل قد تتحرك بشكل منفرد إذا رأت أن إيران تواصل تطوير قدراتها العسكرية وبرامجها الصاروخية ودعم حلفائها الإقليميين.
ونقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله إن بلاده تستعد لشن هجمات "أكثر قوة وتأثيراً" ضد إيران، تستهدف منشآت حيوية وبنية تحتية استراتيجية.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح التقرير أن الولايات المتحدة تواصل تشديد القيود البحرية والضغوط على حركة السفن والموانئ المرتبطة بإيران، في محاولة لدفع طهران إلى تغيير موقفها عبر الضغوط الاقتصادية.
وأشار أيضاً إلى أن إيران لا تزال تمتلك مخزونات نفطية كبيرة خارج منطقة الخليج، خاصة قرب السواحل الصينية وفي الممرات البحرية الآسيوية، ما يمنحها هامشاً لتخفيف آثار أي حصار طويل الأمد.
وختم التقرير بالقول إن أي عودة للمواجهة العسكرية ستتطلب، من وجهة النظر الأمريكية، توجيه ضربات أشد تأثيراً من الجولة السابقة لتحقيق نتائج سياسية وعسكرية حاسمة، في وقت تبقى فيه القوات الأمريكية في المنطقة بحالة استعداد مرتفعة تحسباً لأي تصعيد مفاجئ.