بعد 50 عاما من المطاردة.. فك لغز اختفاء "أحد أكبر لصوص أميركا"
قبل أكثر من 50 عاما، خرج عامل الصرافة الشاب، ثيودور جون كونراد، من مصرفه كالمعتاد في مدينة كليفيلاند بولاية أوهايو، لكن تلك المرة كان قد حمل معه حقيبة بها ما يعادل 1.7 مليون دولار، بحسابات اليوم.
ومنذذلك اليوم، لم يعثر على أثر للصراف، الذي كان بعمر 20 عاما حينها، رغم مطاردات على مستوى الولايات استمرت نحو 5 عقود، حتى أعلنت خدمة المارشال الأميركية، وهي وكلة إنفاذ قانون فيدرالية، تحديد المكان الذي اختبأ فيه طيلة هذه السنوات، وأنها اكتشفت أنه قد توفي هذا العام.
وتقول شبكة "سي أن أن" إن كونراد سرق مبلغ 215 ألف دولار من المصرف الذي يقع بولاية أوهايو، وكان ذلك يوم جمعة من شهر يوليو لعام 1969.
ولم يعلم البنك بسرقة الأموال، إلا يوم الاثنين، لأن المصرف كان في عطلة يومي السبت والأحد، مما أتاح له فرصة الفرار، وبالطبع لم يحضر كونراد إلى المصرف يوم الاثنين.
وعلى مدى عقود، طارد المحققون في ولايات مختلفة الصراف الهارب، بناء على بلاغات متعددة حول مكانه، وتم تسليط الضوء على قضيته في عروض تلفزيونية شهيرة مثل "America's Most Wanted" و "Unsolved Mysteries".
وبعد أكثر من 50 عاما من المطاردة، أعلنت الوكالة الفيدرالية أخيرا أنها علمت بمكان اختفاء الرجل، الذي قالت "سي أن أن" إنه أحد أكثر الهاربين المطلوبين في البلاد.
واكتشف المحققون أنه انتحل اسم توماس راندل، وعاش في ضاحية لمدينة بوسطن عاصمة ولاية ماساتشوستس منذ سبعينيات القرن الماضي، حتى وفاته بسرطان الرئة في مايو عن عمر يناهز 71 عاما.
وقالت إنه علمت بمكانه من مطابقة مستندات أكملها في الستينيات بمستندات أكملها "راندل" المزعوم، فضلا عن تحقيقات أخرى أفضت إلى معرفة مكانه.
وتشير التحقيقات إلى أنه استوحى عملية السرقة جزئيا من فيلم "The Thomas Crown Affair" وقد صرح بذلك بالفعل لأصدقائه الذين لم يصدقوه.
والمثير للاهتمام أنه عاش بالقرب من موقع تصوير الفيلم في ماساتشوستس.
ويتتبع الفيلم رجل أعمال يسرق مصرفا بغرض الترفيه، وقد شاهد كونراد الفيلم 6 مرات في العام الذي سبق تنفيذ الجريمة، وفق موقع الإذاعة الأميركية العامة (أن بي آر).
وبعد مشاهدة الفيلم، أخبر أصدقاءه بسهولة تنفيذ عملية سطو وأنه يعتزم فعل ذلك، لكن لم يصدقه أحد، وفق موقع Cleveland.com، حتى أن صديقا له يدعى راسل ميتكالف، تناول الغداء معه في يوم السرقة. وقال ميتكالف: "لم يكن لدي أي فكرة. كان يقول دائما إن الأمن متراخ، وإن السرقة لن تكون صعبة".
ويقول موقع Cleveland.com إنه بدأ حياته جديدة في ولاية ماساتشوستس وعمل هناك بائع سيارات، ومدربا لرياضة الغولف، وقد تزوج وأنجب طفلا.