غياب الرقابة في إب.. اتهامات لمليشيا الحوثي بإغراق السوق المحلية بوقود مغشوش

تصاعدت خلال اليومين الماضيين شكاوى عدد من المواطنين والسائقين في محافظة إب بشأن تعرض مركباتهم لأعطال مفاجئة عقب تعبئتها بالوقود من محطات رسمية وخاصة داخل المدينة، في ظل اتهامات بإدخال بنزين مغشوش إلى الأسواق المحلية.

وأكد سائقون، أن سياراتهم تعطلت بعد مسافة قصيرة من مغادرة محطات الوقود، ما اضطرهم إلى سحبها إلى ورش الصيانة، حيث أظهرت المعاينة –بحسب إفاداتهم– وجود شوائب واختلاط في مادة البنزين أثّر بشكل مباشر على أداء المحركات، وتسبب في انسداد مضخات الوقود وتراجع كفاءة الاحتراق.

وأوضح أحد المتضررين أنه عبأ خزان مركبته بالكامل من محطة تابعة لـشركة النفط اليمنية في منطقة الثلاثين، قبل أن تتوقف سيارته بشكل مفاجئ في شارع الدائري. وأضاف أنه استعان بمهندس صيانة، ليتبين بعد فحص الخزان أن الوقود يحتوي على مواد مختلطة، ما استدعى تفريغ الخزان وتنظيفه بالكامل واستبدال الوقود، الأمر الذي كلفه مبالغ إضافية، فضلاً عن أيام من التوقف عن العمل.

وأشار مواطنون إلى تزايد المناشدات الصادرة عن مالكي السيارات ووسائل النقل في المحافظة، محذرين من انتشار كميات من الوقود غير المطابق للمواصفات في عدد من المحطات، ومطالبين بفتح تحقيق شفاف في مصدر هذه المواد.

وتأتي هذه التطورات في سياق اتهامات متكررة لـمليشيا الحوثي في المحافظة بإحكام السيطرة على قطاع استيراد وتوزيع المشتقات النفطية، وسط غياب آليات رقابة مستقلة تضمن سلامة وجودة الوقود المعروض في السوق.

ويرى مراقبون أن استمرار ضخ وقود غير مطابق للمواصفات قد يؤدي إلى أضرار واسعة بالمركبات الخاصة ووسائل النقل العام، ما يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة، وارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار.

وطالب متضررون الجهات المعنية بمحافظة إب بإجراء فحوصات مخبرية عاجلة على شحنات الوقود المتداولة في المحطات، ومحاسبة المتسببين في أي تلاعب بالمواصفات، مؤكدين أن السيارات توقفت بالفعل في الشوارع، والخسائر يتحملها المواطن وحده.