كريمر: الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة البرمجيات ويصعد بقطاع البنية التحتية

يشهد قطاع التكنولوجيا تحولاً جذرياً مع تصاعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يثير تساؤلات حول مستقبل عمالقة البرمجيات التقليديين، وفقاً لتحليل جديد يقدمه جيم كريمر عبر منصة CNBC.

يرى كريمر أن الشركات الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، مثل Anthropic، أطلقت موجة ابتكارية تجعل اختراق المنتجات المكتبية وحلول إدارة الموارد البشرية أكثر سهولة وكفاءة. هذه الخدمات الجديدة تبدو قادرة على تجاوز الأنظمة المعقدة التي تقدمها شركات برمجيات ضخمة مثل Adobe وSalesforce وWorkday، مما يهدد بتراجع أهمية جزء كبير من منتجاتها لدى قطاع الأعمال.

على الجانب الآخر، تستفيد شركات أشباه الموصلات والبنية التحتية السحابية بشكل ملحوظ من هذا التوجه. ويوضح كريمر أن الإقبال الهائل على الذكاء الاصطناعي دفع عمالقة مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل لزيادة إنفاقها الرأسمالي على مراكز البيانات الضخمة بوتيرة غير مسبوقة، وهو ما يثير قلق المستثمرين بشأن استنزاف الموارد المالية وتأثيره على العوائد المستقبلية.

المقال أشار أيضاً إلى أن تبني خدمات الذكاء الاصطناعي للمستهلكين والشركات يسير ببطء، حيث لوحظ تردد في استخدام أدوات مثل Microsoft Copilot ورغبة بعض المستخدمين في العودة إلى الحلول القديمة الأبسط. كما حذر كريمر من الاعتماد المفرط على التقنيات المتقدمة بسبب المخاطر المرتبطة بأخطاء النماذج التي قد تسبب خسائر كبيرة في بيئة الأعمال.

في المقابل، يعتبر كريمر أن المستفيدين الحقيقيين حالياً هم الشركات المصنعة للمكونات المادية الأساسية، مثل رقائق الذاكرة وأنظمة التبريد، نظراً للطلب العالمي المتزايد والنقص الحاد في المعروض.

يختتم كريمر بالتأكيد على أن مشهد الفائزين في سباق الذكاء الاصطناعي لا يزال غير مستقر، مع استمرار تحول أولويات السوق وتراجع أسهم بعض شركات البرمجيات لصالح الشركات التي توفر البنية التحتية التقنية، بينما يترقب المستثمرون بحذر من سيبقى في دائرة الصدارة.