حملة اختطافات حوثية تستهدف عقال حارات في صنعاء وسط ضغوط للتجنيد ومراقبة السكان

شنت مليشيا الحوثي الإرهابية حملة اعتقالات طالت عددًا من عقال الحارات وأعيان الأحياء في العاصمة صنعاء، على خلفية اتهامات مرتبطة بعدم تنفيذ توجيهات الجماعة بشأن التجنيد ومراقبة السكان، وفق مصادر محلية.

وقالت المصادر لوكالة خبر إن حملات المداهمة والاحتجاز شملت مناطق الأصبحي، وحي 22 مايو، ودار سلم، وبيت بوس، والعشاش، وبني حوات، ومحيط المطار القديم، مشيرة إلى أن عددًا من العقال اقتيدوا إلى جهات مجهولة، وسط تكتم بشأن أماكن اختطافهم والأسباب الرسمية لذلك.

وأضافت المصادر أن الحوثيين يمارسون ضغوطًا على عقال الحارات لحشد الشباب وإقناعهم بالالتحاق بالدورات التي تنظمها الجماعة، إلى جانب مطالبتهم برفع بيانات عن سكان الأحياء، خصوصًا العسكريين السابقين والمتقاعدين، ومراقبة تحركات المواطنين والإبلاغ عن أي أنشطة تعتبرها الجماعة معارضة لها.

وفي حي الأصبحي، أفاد مصدر محلي بأن اعتقال أحد عقال الحارات جاء عقب خلاف مع مشرف حوثي بسبب رفضه ممارسة ضغوط على شباب الحي للالتحاق بالدورات التي تنظمها الجماعة، فيما تم اختطاف أحد العقال في بيت بوس بعد ضغوط لتقديم معلومات تفصيلية عن سكان المنطقة، وسط تهديدات باتهام الرافضين بالتقصير أو التواطؤ.

ووسعت مليشيا الحوثي مهام عقال الحارات من الأدوار الاجتماعية والخدمية إلى مهام أمنية، تشمل مراقبة السكان ورفع التقارير عن تحركاتهم، فيما طالت الملاحقات عقالًا في العشاش وبني حوات ومحيط المطار القديم، حيث تتهم الجماعة بعض العقال بالتقصير في عملية الحشد والتجنيد.

وبحسب المصادر، تأتي هذه الإجراءات ضمن مساعٍ حوثية لإحكام السيطرة الأمنية والاجتماعية على أحياء صنعاء، وإبعاد العقال الذين يرفضون تنفيذ توجيهات الجماعة واستبدال آخرين بهم أكثر ولاءً لها، وسط مخاوف محلية من تحول عقال الحارات إلى أدوات للرقابة والتجنيد والجباية، وما يترتب على ذلك من زيادة الضغوط على السكان وتوسيع حالة الاحتقان داخل العاصمة.