ترامب يفتح ملف غرينلاند ويطالب بامتلاكها بالكامل

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يسعى إلى ضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة بشكل كامل، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لن يلجأ إلى القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، في أوضح موقف له حتى الآن بشأن القضية التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة وخارجها.

وفي تصريحات أدلى بها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال ترامب إن بلاده لا تحتاج إلى استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة، مضيفاً: "الناس كانوا يعتقدون أننا سنستخدم القوة، لكن لا حاجة لذلك. لا أريد استخدام القوة ولن أفعل".

ورغم نفيه الخيار العسكري، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة تطالب بـ"الملكية الكاملة" لغرينلاند، معتبراً أن ذلك ضروري لأسباب تتعلق بـ"الأمن القومي" -حد زعمه.

وقال: "لا يمكنك الدفاع عن أرض دون امتلاكها. عقود الإيجار لا توفر الحماية الكافية".

وبرر ترامب مسعاه بأن غرينلاند تمثل أهمية استراتيجية متزايدة، واصفاً إياها بأنها "قطعة جليد حيوية للأمن الأمريكي"، ومشيراً إلى أن واشنطن دفعت "أثماناً باهظة على مدى عقود" مقابل حماية مصالحها في المنطقة.

ودعا الرئيس الأمريكي إلى بدء "مفاوضات فورية" مع الحلفاء الأوروبيين لمناقشة مستقبل الجزيرة، معتبراً أن السيطرة الأمريكية عليها ستجعلها " أكثر أماناً وفائدة" ليس فقط للولايات المتحدة، بل أيضاً لأوروبا.

وأكد ترامب أن ضم غرينلاند لن يشكل تهديداً لحلف شمال الأطلسي، بل سيعزز أمنه، مجدداً في الوقت ذاته انتقاداته للحلف، ومشيراً إلى أن الولايات المتحدة " عوملت بشكل غير عادل للغاية" في إطار التزاماتها داخل الناتو.

يأتي ذلك بعد أسبوعين على تنفيذ قوات خاصة أمريكية عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كاراكاس، وتحديداً في يوم 3 يناير ونقلتهما إلى نيويورك، حيث يواجهان محاكمة بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات. 

وبعد الاعتقال، أدت ديلسي رودريغيز – التي كانت نائبة للرئيس في عهد مادورو – اليمين الدستورية كرئيسة مؤقتة للبلاد، وهي التي أثناء عليها ترامب يوم امس، بعد أن كان قد أطلق تهديدات مباشرةً ضدها في حال حاولت تغيير مواقفها تجاه واشنطن.

وكشف ترامب عن إعجابه بالنفط الفنزويلي في تصريحات قوبلت باستهحان واستغراب مراقبون أكدوا أن إدارته تتعاطى مع البلدان الغنية بالثروات بعقلية رجل الأعمال الباحث عن صفقات مشبوهة وليست وفق الأعراف والبروتوكولات الدولية التي تصون حق كل دولة.

وتتجدد المخاوف الدولية اليوم من التصريحات الأمريكية تجاه جزيرة غرينلاند والنوايا العلنية بالسيطرة عليها، وهو ما قد يفتح الدول العظمى إلى تنفيذ سلوكيات مماثلة تُعيد شعوب العالم إلى عقود المشاريع الاستعمارية للدول الصغيرة والضعيفة.