قوة أمنية تفض اعتصام جرحى الجيش الوطني في مأرب بالقوة

 أقدمت قوة أمنية تابعة لـ"أمن المنشآت" في مدينة مأرب، ليل الأحد، على فض اعتصام سلمي لعدد من جرحى ومعاقي الجيش أمام مقر الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية بالقوة المفرطة، وسط موجة غضب وتضامن واسعة.

أفاد شهود عيان وجرحى من موقع الحدث، بأن القوة المقتحمة أطفأت الإنارة بالكامل في منطقة الرعاية الاجتماعية والخط العام قبل البدء بالاعتداء، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإخفاء معالم الجريمة ومنع التوثيق. 

وأسفر الاعتداء عن إصابات جديدة في صفوف الجرحى المعتصمين، من بينهم جريح تعرض لضربة بعقب بندقية في قدمه المصابة مسبقاً، مما استدعى تدخلات طبية عاجلة.

وفي شهادة لأحد الجرحى، أشاد بموقف أفراد الشرطة العسكرية والأمن الخاص الذين رفضوا المشاركة في الاعتداء أو إهانة رفاق السلاح، محملاً "قوات المنشآت" والجهات التي أصدرت الأوامر المسؤولية الكاملة عن هذا "السقوط الأخلاقي" بحق من قدموا أطرافهم دفاعاً عن كرامة الوطن.

ويأتي هذا الاعتصام احتجاجاً على ما وصفها الجرحى بـ"سياسة التهميش والتمييز"، حيث يطالب المعتصمون بتوحيد الرواتب مع بقية التشكيلات العسكرية التي تتقاضى مبالغ بالعملة الصعبة، بينما يعاني جريح الجيش الوطني من انهيار قيمة راتبه المحلي.

كما يطالب المعتصمون بالاستحقاقات المتأخرة  منها صرف إكرامية شهر رمضان المبارك وتسوية الرواتب المتأخرة لعامي 2025 و2026، اضافة الى توفير العلاج اللازم وتفعيل ملف الرعاية الطبية الدائمة للجرحى ذوي الإعاقات الكلية.

وفي السياق، شهدت مدينة تعز تحركاً مماثلاً، حيث بدأ جرحى محور تعز اعتصاماً أمام مؤسسة رعاية الجرحى في شارع جمال، تضامناً مع رفاقهم في مأرب وللمطالبة بذات الحقوق، مؤكدين أن "ضريبة الدم" لا يمكن أن تُقابل بنكران الجميل.

ووجه ناشطون وحقوقيون نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ووزير الدفاع، ومحافظ مأرب اللواء سلطان العرادة، بضرورة التدخل الفوري لرد الاعتبار للجرحى، ومحاسبة المتورطين في الاعتداء، والاعتذار الرسمي لهم، محذرين من أن الدولة التي تفرط في أبطالها تفرط في مستقبلها.