تشييع مهيب للحليمي في رداع.. والقبائل تمهل الحوثيين يومين لتسليم القتلة
شيّعت جموع غفيرة من أبناء قبائل مدينة رداع بمحافظة البيضاء، فجر الأحد، جثمان الشاب عبدالله حسن الحليمي في موكب جنائزي مهيب، انطلق من مدينة ذمار مروراً بشوارع رداع، وصولاً إلى مثواه الأخير حيث وُوري الثرى عقب الصلاة عليه في أحد مساجد المدينة، وسط حضور قبلي واسع ومظاهر غضب واضحة بين المشيعين.
وكان الشاب الحليمي قد قُتل قبل أكثر من أسبوعين برصاص حملة أمنية تابعة لمليشيا الحوثي، يقودها المشرف المكنى أبو صالح الريامي، حيث ترصدت له في سوق الحراج بمدينة رداع وأطلقت عليه النار، ما أدى إلى مقتله على الفور، فيما أصيب رفيقه عبدالله الزيلعي بجروح خطيرة أثناء محاولته التصدي للحملة، في حادثة أثارت موجة استياء وغضب قبلي واسع في المنطقة.
وخلال كلمة ألقاها أمام المئات من أبناء القبائل عقب مراسم التشييع والدفن، قال الشيخ سند حزام الجوفي، المتحدث باسم أسرة الضحايا وأهالي حارة الحفرة، إن استهداف الشاب عبدالله جاء أثناء متابعته قضية مقتل والده الشيخ حسن الحليمي لدى الجهات الأمنية، وهو من وجهاء المنطقة ومن رجال الحل والعقد، وكان قد قُتل قبل تسعة أشهر خلال اقتحام حملة أمنية لحارة الحفرة في يوليو الماضي.
وأوضح الجوفي أن الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي، بدلاً من إنصاف الأسرة وملاحقة الجناة، أقدمت على قتل الابن ولحاقه بوالده "عمداً وبدم بارد"، معلناً باسم قبائل رداع منح الحوثيين مهلة زمنية لا تتجاوز يومين لتسليم المتورطين في الجريمة وتقديمهم للعدالة.
وأضاف محذراً: "المهلة يومان فقط، وإلا فإن الوجوه بيضاء للأخذ بدمائهم"، في إشارة إلى اتجاه القبائل نحو الثأر في حال استمرار المماطلة في تسليم القتلة.
من جهتهم، أكد رفاق الشاب الحليمي أن أهالي حارة الحفرة ومدينة رداع يعتزمون مواصلة الضغط عبر التظاهر السلمي والتصعيد الميداني بعد أنتهاء المهلة حتى يتم تسليم الجناة وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم.
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التوتر المتصاعد في حارة الحفرة بمدينة رداع، التي شهدت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الحوادث الدامية المرتبطة بحملات أمنية نفذتها مليشيا الحوثي، وسط اتهامات باستهداف وجهاء قبليين وأبناء المنطقة.