إيران إنترناشيونال: مقتل نحو ألف عنصر أمني وتدمير مقار رئيسية في طهران
أفادت معلومات خاصة بأن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على طهران ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية لقوات الأمن الإيرانية، مع تقديرات بمقتل ما بين 900 وألف عنصر من القوات المشاركة في مهام الأمن الداخلي.
وبحسب المعلومات، التي حصلت عليها قناة "إيران إنترناشيونال" أدت الضربات إلى تدمير عدد من القواعد والمقار الرئيسية، ما اضطر العديد من العناصر إلى التفرق والاحتماء في مساجد ومرافق عامة بعد فقدان مواقع تمركزهم.
ووفقاً للقناة، كان من أعنف الهجمات قصف صالة رياضية داخل مجمع آزادي الرياضي في السادس من مارس، وهي منشأة تتسع لنحو 12 ألف مقعد، حيث كانت تُستخدم كنقطة تجمع للقوات الأمنية.
وقبل بدء الضربات في 28 فبراير، أفادت تقارير بأن السلطات الإيرانية استخدمت بعض الملاعب والمنشآت الرياضية في مدن مختلفة كمراكز لتجميع القوات والمعدات العسكرية بهدف تقليل خسائرها في حال تعرضها لهجمات.
وحدات أمنية رئيسية
وشملت الضربات عدة مواقع أمنية وعسكرية في العاصمة، من بينها مقر اللواء الثاني "موسي بن جعفر" التابع لقوات الشرطة الإيرانية، والذي يُعرف بدوره في التعامل مع الاحتجاجات.
كما استهدفت الهجمات مقر لواء 23 خاتم الأنبياء التابع للقوات البرية في الحرس الثوري، ومركزه في معسكر توحيد بطهران، حيث أظهرت تسجيلات مصورة آثار الضربات على الموقع.
وطالت الضربات كذلك مقار قيادة الشرطة في شرق العاصمة، إضافة إلى منشآت مرتبطة بالحرس الثوري وقوات التعبئة الشعبية.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في الرابع من مارس تنفيذ عملية واسعة استهدفت مجمعاً عسكرياً كبيراً يضم مقار أجهزة أمنية مختلفة، بينها الحرس الثوري والاستخبارات وقوات التعبئة ووحدات الشرطة الخاصة.
وشملت الأهداف مواقع مرتبطة بوحدات مشاركة في قمع الاحتجاجات، بينها منشآت داخل معسكر باغشاه ومراكز لقوات التعبئة في غرب طهران قرب جامعة شريف الصناعية.
أضرار واسعة في البنية الأمنية
وتشير المعلومات إلى أن الضربات دمرت كميات كبيرة من المعدات والأنظمة التقنية التابعة للشرطة، بما في ذلك مركبات ومراكز معلومات، ما أدى إلى تعطّل قدرات الإمداد والدعم اللوجستي في عدة مناطق.
كما تضررت مراكز قيادة ووحدات دعم ومرافق بحثية مرتبطة بالشرطة، إضافة إلى قواعد بيانات أمنية.
واستُخدمت بعض المنشآت المدنية كمواقع تمركز للقوات، بينها صالات وملاعب رياضية في العاصمة، تعرض عدد منها للقصف خلال الهجمات.
ارتباك داخل القوات
وتفيد التقديرات بأن نحو نصف العناصر الأمنية لا يرغبون في الاستمرار في المهام القتالية داخل المدينة، في ظل حالة من الإرهاق والارتباك بعد الضربات.
وأشارت المصادر إلى أن غياب التعليمات الواضحة من القيادات العليا أدى إلى حالة من الفوضى داخل بعض الوحدات، فيما بقيت أسلحة ومعدات في مواقعها بعد انسحاب عناصرها.
كما تواجه القوات مشكلات مالية، إذ يطالب بعض العسكريين برواتب متأخرة، بينما تتزايد مخاوف عائلاتهم بشأن أوضاعهم.
وبحسب هذه التقديرات، فإن الخسائر البشرية والمادية، إلى جانب الارتباك العملياتي، أدت إلى تراجع قدرة بعض الوحدات على تنفيذ مهامها داخل العاصمة.