إسرائيل تمدد حالة الطوارئ بالجبهة الداخلية حتى السابع من مايو وسط مخاوف أمنية

وافقت حكومة إسرائيل على تمديد إعلان "الوضع الخاص في الجبهة الداخلية" على مستوى البلاد حتى السابع من مايو، وذلك استجابةً للمخاوف الأمنية وعدم اليقين من تصعيد محتمل.

وسيُعرض القرار، الذي تقدم به وزير الدفاع يسرائيل كاتس، على لجنة الخارجية والأمن في الكنيست للمصادقة النهائية. ويأتي هذا التمديد استمراراً لحالة الطوارئ التي أُعلنت في الأصل في الثامن والعشرين من فبراير، وشهدت عدة تمديدات حكومية متتالية نظراً لاستمرار عدم استقرار الوضع الأمني.

ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في الجبهة الإيرانية في الثامن من أبريل وعدم وقوع إطلاق نار مباشر من إيران باتجاه إسرائيل منذ ذلك الحين، إلا أن المستويات الأمنية تحذر من حالة عدم اليقين المحيطة بمدة استمرار هذا الوقف. وفي الوقت ذاته، لا يزال الوضع في الشمال حساساً للغاية، حيث استمر "حزب الله" في إطلاق قذائف وطائرات مسيرة باتجاه المستوطنات والقوات الإسرائيلية، معتبراً ذلك رداً على خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.

وتشير تقديرات الجهات الأمنية إلى وجود "احتمالية عالية" لوقوع هجوم على السكان المدنيين، وذلك بسبب عدم اليقين تجاه إيران واستمرار التهديد القادم من لبنان. لهذا السبب، تسعى الحكومة للإبقاء على الإعلان الاستثنائي ساري المفعول في كافة أنحاء البلاد.

يمنح إعلان "الوضع الخاص في الجبهة الداخلية" قيادة الجبهة الداخلية والجيش الإسرائيلي صلاحيات واسعة لفرض قيود على الجمهور، بما في ذلك تعليمات بالبقاء في أماكن محصنة، وتقييد الأنشطة التعليمية، وتقليص التجمعات، وإصدار توجيهات لهيئات الطوارئ والإنقاذ. وتخضع نطاق هذه التعليمات للمراجعة المستمرة وفقاً لتقدير الموقف، مع إمكانية إلغاء الإعلان أو تقليصه للمناطق التي تستدعي الحاجة ذلك في حال حدوث تغيير جوهري في الظروف الأمنية.

تؤكد المنظومة الأمنية أن الربط بين الساحتين الإيرانية واللبنانية وإمكانية اندلاع مواجهة مجدداً يستوجبان إبقاء كافة الأدوات بيد قيادة الجبهة الداخلية، حتى في ظل غياب القصف من إيران. وعليه، سيبقى الإعلان سارياً على الأقل حتى بداية شهر مايو، وسيتم اتخاذ القرار بشأن استمراره بناءً على التطورات الميدانية.