مسيّرة ثقيلة تعزز قدرات الجيش وتدخل المعركة في صعدة

كشفت منصة متخصصة في التحليلات العسكرية والاستخباراتية عن دخول طائرة مسيّرة استراتيجية ثقيلة ومتعددة المهام الخدمة العملياتية ضمن صفوف القوات الحكومية في اليمن، ما يعكس توجهاً لتعزيز القدرات الجوية في المواجهات مع مليشيا الحوثي على الحدود الشمالية لمحافظة صعدة.

وقالت منصة "شيبا إنتليجنس" إن المسيّرة الجديدة من طراز DSTECHUAS G50، وهي منصة صينية الأصل طُورت للاستخدامات المدنية والصناعية قبل أن تخضع لتعديلات محلية مكّنتها من تنفيذ مهام عسكرية واستخباراتية.

ووفقاً للمنصة، تعتمد الطائرة على نظام الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL) إلى جانب تصميم الجناح الثابت، ما يمنحها قدرة على العمل في التضاريس الجبلية والبيئات الوعرة دون الحاجة إلى مدارج تقليدية.

قدرات استطلاع وهجوم

وأوضحت "شيبا إنتليجنس" أن المسيّرة جرى تجهيزها لتنفيذ مجموعة من المهام، بينها الاستطلاع بعيد المدى، ورصد التحركات العسكرية، وتحديد الأهداف، والمساعدة في تصحيح نيران المدفعية، إضافة إلى تنفيذ عمليات هجومية محدودة عبر إسقاط ذخائر معدلة جوياً.

وأضافت أن دخول هذه المنصة يمثل تحولاً في طبيعة استخدام الطائرات المسيّرة لدى القوات الحكومية، إذ توفر قدرة على المراقبة المستمرة للمواقع والتحركات خلف خطوط المواجهة، ومتابعة طرق الإمداد والتحركات العسكرية للحوثيين لفترات زمنية طويلة.

مواصفات تقنية

وبحسب البيانات التي نشرتها المنصة، يبلغ وزن الإقلاع الأقصى للمسيّرة نحو 50 كيلوغراماً، فيما تصل حمولتها إلى 15 كيلوغراماً، وتبلغ سرعتها الأفقية نحو 120 كيلومتراً في الساعة.

وتتراوح مسافة التحكم بها بين 50 و150 كيلومتراً وفقاً لأنظمة الاتصال المستخدمة، بينما تستطيع التحليق لنحو 270 دقيقة عند حمل الحمولة الكاملة، وقد تمتد مدة الطيران إلى 600 دقيقة في ظروف تشغيلية مخففة.

كما يمكن للمسيّرة التحليق على ارتفاع يصل إلى 4,200 متر فوق مستوى سطح البحر، وهي مزودة بأنظمة ملاحة وتوجيه متقدمة، وهيكل مصنع من ألياف الكربون والزجاج لمقاومة الظروف الجوية والرياح.

سباق المسيّرات في اليمن

ويأتي ظهور هذه المسيّرة في وقت باتت فيه الطائرات غير المأهولة إحدى الأدوات الرئيسية في الحرب اليمنية، بعدما اعتمدت مليشيا الحوثي بشكل واسع على هذا النوع من الأسلحة في عمليات الاستطلاع والهجمات بعيدة المدى خلال السنوات الماضية.

وترى المنصة أن امتلاك القوات الحكومية لمنصة جوية ذات قدرة على التحليق الطويل والعمل من مناطق جبلية قد يمنحها قدرة أكبر على جمع المعلومات الميدانية، ويعزز الضغط على مواقع مليشيا الحوثي وخطوط إمدادها، في محاولة لتقليص الفجوة التي نشأت خلال السنوات الماضية في مجال استخدام الطائرات المسيّرة.