فساد أكاديمي بجامعة إب.. ماجستير بتقدير "ممتاز" لقيادي حوثي بارز دون أن يطأ قاعات الدراسة
كشفت مصادر أكاديمية في جامعة إب، عن ما وصفتها بفضيحة فساد علمي وأكاديمي، قالت إنها تمثلت في منح قيادي في جهاز الأمن والمخابرات التابع لمليشيات الحوثي درجة الماجستير، رغم عدم حضوره الدراسة أو تأديته الاختبارات المقررة، في مخالفة صريحة للوائح الأكاديمية.
وبحسب المصادر، فقد منحت كلية القانون بالجامعة القيادي الحوثي حسن أحمد حسن الكحلاني، المعين من قبل المليشيا وكيلاً لجهاز الأمن والمخابرات للشؤون الخارجية، درجة الماجستير في تخصص القانون العام بتقدير "ممتاز"، بعد حصوله على درجات مرتفعة في جميع مقررات الفصلين الدراسيين، رغم عدم التزامه –وفق المصادر– بالحضور الأكاديمي أو استيفاء المتطلبات الدراسية.
وأكد طلاب من الدفعة ذاتها، أن الكحلاني لم يُشاهد داخل قاعات الدراسة أو في مرافق الكلية طوال العام الدراسي، مشيرين إلى أن شخصاً آخر أدى الامتحانات نيابة عنه، بعد تسريب أسئلة الاختبارات مسبقاً، في ظل ما وصفوه بتواطؤ جهات إدارية داخل الكلية.
كما اتهمت المصادر عميد كلية القانون، بشير العماد، باستغلال نفوذه وعلاقاته مع القيادي الأمني لتسهيل عملية التزوير وتمرير نتائج الدراسة ومنح الدرجة العلمية دون استيفاء الشروط القانونية والأكاديمية.
ويشغل حسن الكحلاني منصب وكيل جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين للشؤون الخارجية، ويعد من أبرز المسؤولين الأمنيين في المليشيا، ومطلوب على خلفية تتعلق بشبكات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى اليمن، فضلاً عن اتهامات بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في ملفات استخباراتية وعمليات تهريب.
ولفتت المصادر إلى أن فترة الاختبارات تزامنت مع تصاعد الضربات الأمريكية والبريطانية التي استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في صنعاء والحديدة، مؤكدة أن الظروف الأمنية والعسكرية، آنذاك، تجعل من الصعب حضور مسؤول أمني هام مثل الكحلاني إلى جامعة إب لأداء اختبارات تحريرية بشكل اعتيادي.
وأثارت هذه الاتهامات حالة من الاستياء في الأوساط الأكاديمية والحقوقية، وسط مطالبات بفتح تحقيق مستقل ومراجعة سجلات الحضور وكشوفات الامتحانات ودفاتر الإجابة، للتحقق من صحة الإجراءات التي رافقت منح درجة الماجستير، وضمان الحفاظ على نزاهة العملية التعليمية ومصداقية مؤسسات التعليم العالي.