"خارج العد".. حملة حقوقية للمطالبة بالإفراج عن موظفي المنظمات المحتجزين لدى مليشيا الحوثي
أطلقت مؤسسة PASS - سلام لمجتمعات مستدامة، السبت، حملة مناصرة إعلامية جديدة تحت شعار "خارج العد"، تزامناً مع مرور عامين على احتجاز عدد من موظفات وموظفي المنظمات المحلية والهيئات والمنظمات الدولية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي.
وقالت المؤسسة، في بيان لها، إن المحتجزين لا يزالون محرومين من أبسط الضمانات القانونية والحقوق الدستورية المكفولة بموجب القوانين اليمنية والمواثيق الدولية، مشيرة إلى أن استمرار احتجازهم دون إجراءات قانونية عادلة وشفافة، ومنعهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، يمثل انتهاكاً جسيماً للدستور اليمني والتشريعات الوطنية والمعايير الدولية الخاصة بحماية الحقوق والحريات.
وأضاف البيان، أن المحتجزين وأسرهم تعرضوا خلال العامين الماضيين لمعاناة إنسانية ونفسية واقتصادية قاسية نتيجة الاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة، والإخفاء القسري لبعضهم، فضلاً عن حملات إعلامية هدفت إلى التشهير بهم وبأسرهم عبر توجيه اتهامات لم تخضع لإجراءات قضائية عادلة وعلنية.
وأكدت المؤسسة رفضها لما وصفته بـ"التوظيف السياسي والإعلامي" لقضية المحتجزين أو استخدامهم كورقة ضغط في سياقات الصراع، وقالت إن ذلك يتعارض مع مبادئ حياد العمل الإنساني والمدني وينتهك كرامة العاملين فيه.
كما شددت على أن استمرار احتجاز النساء العاملات في المجالين الإنساني والمدني يشكل انتهاكاً مضاعفاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، إضافة إلى مخالفته للأعراف والقيم الاجتماعية اليمنية.
ودعت المؤسسة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي وموظفات المنظمات المحتجزين، والكشف عن مصير المخفين قسراً، ووقف أي محاكمات أو إجراءات تعسفية بحقهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وإنهاء حملات التشهير والتحريض ضدهم.
وجددت المؤسسة دعوتها إلى القوى المجتمعية والقيادات القبلية والاجتماعية والحقوقيين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني للتضامن مع القضية، والعمل على حماية العمل الإنساني والمدني من الاستهداف والتسييس، وصون كرامة العاملين والعاملات فيه.