اتهامات لمليشيا الحوثي بالمتاجرة بلقاحات داء الكَلَب وإهمال حياة الأهالي في إب

في ظل سيطرة مليشيا الحوثي على محافظة إب، تتواصل معاناة الأهالي جراء الانتشار المتزايد للكلاب المسعورة، مع ارتفاع مقلق لأعداد الضحايا، ومعظمهم من الأطفال، وسط اتهامات متصاعدة للجهات الصحية الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية بالفشل في توفير حقن وعلاجات داء الكلب داخل المستشفيات الحكومية.

أكد مواطنون أن المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية تشهد منذ أشهر انعداماً تاماً في لقاحات وأمصال داء الكلب، الأمر الذي يضطر الأسر إلى البحث عنها في الصيدليات الخاصة بأسعار باهظة تفوق قدرة الكثير من المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تشهدها المحافظة.

وطالب الأهالي بسرعة توفير اللقاحات والأمصال المنقذة للحياة بشكل مجاني ومنتظم داخل المستشفيات الحكومية، مؤكدين أن استمرار انعدامها يهدد حياة المصابين، خاصة الأطفال الذين يشكلون النسبة الأكبر من ضحايا هجمات الكلاب المسعورة.

واتهم مواطنون ومسؤولون صحيون محليون وناشطون، المليشيا بالتلاعب في توزيع اللقاحات والمتاجرة بها عبر السوق والصيدليات الخاصة، رغم أن جزءاً منها يتم توفيره عبر الدعم والمنظمات الإنسانية.

وتتزامن هذه المطالبات مع تحذيرات طبية متكررة من خطورة داء الكلب، الذي يُعد من الأمراض الفيروسية القاتلة في حال عدم الحصول على اللقاح والعلاج الوقائي بشكل عاجل بعد التعرض للعض أو الخدش من حيوان مصاب.

وتشدد الجهات الصحية الدولية على أن الحصول السريع على اللقاح يمثل العامل الحاسم في إنقاذ حياة المصاب.

ويؤكد مواطنون أن الأزمة لا تقتصر على غياب العلاج فحسب، بل تشمل أيضاً غياب أي حملات فاعلة للحد من انتشار الكلاب الضالة والمسعورة في شوارع وأحياء المحافظة، ما يزيد من المخاطر اليومية التي تهدد السكان، وخاصة الأطفال أثناء ذهابهم إلى المدارس أو لعبهم في الأحياء السكنية.

ودعا الأهالي المنظمات الدولية والجهات الصحية المعنية إلى التدخل العاجل لضمان توفير لقاحات داء الكلب في المرافق الحكومية، وإنقاذ حياة المصابين، ووضع حد لما وصفوها بحالة الإهمال والمتاجرة بأرواح المواطنين.