تحذيرات صحية في الضالع بعد رصد عشرات الحالات المشتبه بإصابتها بـ"المكرفس"

أفادت مصادر طبية ومحلية في مدينة الضالع، وسط اليمن، بارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات بأعراض مرضية تتطابق مع أعراض حمى الشيكونغونيا، المعروفة محلياً باسم "المكرفس" أو "أبو الركب"، خلال أيام عيد الأضحى المبارك.

وقالت مصادر طبية لوكالة "خبر"، إن العيادات والصيدليات المناوبة في المدينة استقبلت منذ يوم الخميس 28 مايو/ أيار الجاري، عشرات المرضى الذين يعانون من حمى مرتفعة وآلام حادة في المفاصل والعضلات، إضافة إلى الصداع والإرهاق العام، وهي أعراض تتوافق مع المؤشرات السريرية للمرض الذي ينتقل عبر البعوض.

ورجحت المصادر أن يكون انتشار الحالات مرتبطاً بتكدس مخلفات الأضاحي والنفايات المنزلية في عدد من الأحياء السكنية خلال أيام العيد، ما وفر بيئة مناسبة لتكاثر البعوض الناقل للفيروس.

وبحسب المصادر، تركزت معظم الحالات المسجلة في أحياء العرشي ونشام والمدينة القديمة، فيما تحدثت إفادات محلية عن ظهور حالات أخرى غير مؤكدة في منطقتي الحود والجليلة الواقعتين على أطراف المدينة.

وقال المواطن أحمد صالح، وهو أحد المصابين، إنه تعرض لارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة ترافق مع آلام شديدة في المفاصل والعضلات وصداع حاد، مشيراً إلى أن الأعراض نفسها ظهرت على عدد من أفراد أسرته وأقاربه خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي يعزز المخاوف من انتشار عدوى واسعة النطاق.

وأكدت مصادر طبية أن المراكز الصحية والعيادات الخاصة والصيدليات استقبلت حالات متعددة تحمل الأعراض ذاتها، بما في ذلك طفح جلدي وإجهاد شديد، وهي مؤشرات تتوافق مع أعراض حمى الشيكونغونيا.

ويُعد مرض الشيكونغونيا عدوى فيروسية تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات البعوض المصاب، وتتميز بارتفاع الحرارة وآلام حادة في المفاصل قد تستمر لفترات طويلة. ويُعرف المرض محلياً باسم "المكرفس" أو "أبو الركب" بسبب تأثيره المباشر على حركة المصابين وصعوبة المشي لديهم.

ودعت المصادر السلطات المحلية ومكتب الصحة في المحافظة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من انتشار المرض، تشمل إزالة النفايات المتراكمة ونقلها إلى خارج المدينة، وتنفيذ حملات رش واسعة لمكافحة البعوض، خصوصاً في الأحياء التي سجلت فيها الإصابات.

وحذرت من احتمال اتساع نطاق انتشار المرض إلى المناطق والقرى المجاورة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، ما قد يزيد من فرص تكاثر البعوض وتفاقم الوضع الوبائي إذا لم تُتخذ تدابير وقائية سريعة.