شركة النفط في عدن ترفع أسعار الديزل 24.5% للمرة الثانية خلال شهر
رفعت شركة النفط اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن أسعار وقود الديزل بنسبة تقارب 24.5 في المائة، في ثاني زيادة تشهدها المادة خلال شهر واحد، وذلك عقب قرار حكومي برفع سعر صرف الدولار الجمركي بأكثر من 100 في المائة.
وقال مسؤول في شركة النفط بعدن إن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أقرت زيادة أسعار الديزل المستورد بنسبة 24.5 في المائة، مرجعاً القرار إلى تفاقم أزمة الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود عالمياً، في ظل التوترات والحرب الدائرة في المنطقة.
ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول قوله إن القرار دخل حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم أمس الثلاثاء، حيث ارتفع سعر صفيحة الديزل سعة 20 لتراً إلى 36 ألف ريال يمني (نحو 23.8 دولاراً)، بواقع 1800 ريال للتر الواحد، مقارنة بـ29 ألفاً و500 ريال (نحو 19.3 دولاراً)، وبزيادة بلغت 6500 ريال للصفيحة.
وأوضح المسؤول أن القرار لم يتضمن أي زيادة جديدة في أسعار البنزين المستورد، والذي كانت الشركة قد رفعته قبل شهر بنسبة 23.9 في المائة، ليصل سعر صفيحة البنزين إلى 29 ألفاً و500 ريال، مقارنة بـ23 ألفاً و800 ريال سابقاً.
وبررت الشركة تعديل أسعار الديزل باستمرار الارتفاع في الأسعار العالمية للوقود، نتيجة الأوضاع المتوترة في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز، إضافة إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين البحري، مؤكدة أن الإجراء مؤقت ومرتبط بانتهاء الأزمة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وتعد هذه الزيادة هي الثانية خلال شهر واحد، والأولى بهذه النسبة الكبيرة، ما أثار مخاوف من انعكاساتها على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات في مدينة عدن والمحافظات المجاورة.
ويأتي قرار رفع أسعار الديزل بعد ساعات من إقرار الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً رفع سعر صرف الدولار المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية على السلع غير الأساسية بنسبة 100 في المائة، اعتباراً من يوم الثلاثاء، في خطوة قالت إنها تهدف إلى تعزيز الإيرادات العامة المتراجعة منذ توقف صادرات النفط قبل أكثر من ثلاثة أعوام.
وبحسب رويترز، قال مسؤولان حكوميان إن الحكومة أقرت تفعيل قرار رفع سعر الدولار الجمركي من 750 ريالاً يمنياً إلى 1550 ريالاً للدولار، في محاولة لدعم المالية العامة المتدهورة.
وأكدت المصادر أن السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح والأرز والسكر وحليب الأطفال والأدوية وزيت الطهي والوقود، لا تزال معفاة من الرسوم الجمركية، رغم المخاوف من تأثيرات غير مباشرة للقرار على مستوى الأسعار في السوق المحلية.