تقارير تتبع تكشف مرور ناقلات إيرانية وسط تأكيدات أمريكية بإحكام الحصار

أظهرت بيانات تتبع بحري، الأربعاء، مؤشرات على استمرار حركة ناقلات نفط مرتبطة بإيران عبر مضيق هرمز، رغم تأكيدات القيادة المركزية الأمريكية بفرض حظر كامل على الملاحة المرتبطة بطهران.

وبحسب شركات استشارية متخصصة في تتبع السفن، تم رصد ناقلات خاضعة للعقوبات وهي تعبر المضيق مع تشغيل نظام التعرف الآلي (AIS) وبث مواقعها بشكل علني، في خطوة تُعد غير مألوفة في ظل القيود المفروضة. ومع ذلك، تبقى هذه البيانات عرضة للتلاعب، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من دقة تلك التحركات.

وذكرت مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف"، في تقرير، أن ناقلتين عملاقتين تحملان الرقمين IMO 9208215 (Rhn) وIMO 9281695 (Alicia)، شوهدتا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في طريقهما إلى إيران، وفقًا لموقع TankerTrackers.com. مشيرة إلى أن إيران أعلنت من جانبها أن عبور الناقلة Alicia تم بنجاح.

وتشير التقديرات إلى أن السعة الإجمالية للناقلتين تصل إلى نحو أربعة ملايين برميل من النفط، بقيمة تقارب 400 مليون دولار، في حال تمكنت الشحنات من الوصول إلى وجهاتها، التي يُعتقد أن معظمها في الصين. 

وحتى في حال بقائها داخل الخليج، فإنها توفر لإيران قدرة إضافية على التخزين العائم، ما يسمح بمواصلة الإنتاج لعدة أيام دون توقف.

وأشار موقع TankerTrackers.com إلى أن الناقلتين نقلتا ما مجموعه 60 مليون برميل من النفط الخام الإيراني منذ عام 2023، ما يعكس دورهما المتكرر في سلسلة الإمداد النفطي الخاضع للعقوبات.

تحذيرات لشركات الشحن

في المقابل، تؤكد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الحصار البحري لا يزال فعالاً، مشيرة إلى أنها أعادت نحو عشر سفن كانت في طريقها إلى إيران. 

وقالت في بيان صدر الأربعاء، إن القوات الأمريكية "أوقفت التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً"، مؤكدة أنه خلال أول 48 ساعة من فرض الحصار لم تتمكن أي سفينة من اختراقه.

ورغم هذه التصريحات، لم تعلن البحرية الأمريكية حتى الآن عن تنفيذ عمليات تفتيش أو اقتحام أو مصادرة لسفن ضمن نطاق الحصار، وهو ما قد يشير إلى حذر في التصعيد، خاصة في ظل تقارير عن احتمال استئناف محادثات السلام الرسمية مع إيران.

وفي هذا السياق، أصدرت القوات الأمريكية تحذيرات لشركات الشحن، أشارت فيها إلى أن السفن العابرة قد تتعرض للاعتراض أو التحويل أو الاستيلاء إذا ثبت ارتباطها بموانئ إيرانية.

وأوضحت أن السفن المحايدة قد تخضع لعمليات زيارة وتفتيش للتحقق من طبيعة حمولتها، مع السماح بمرور الشحنات الإنسانية، بما في ذلك المواد الغذائية والإمدادات الطبية، شريطة خضوعها للإجراءات ذاتها.

وأضافت أن الملاحة من وإلى موانئ دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى لا تزال مسموحة. وتُظهر بيانات نظام التعرف الآلي أن عددًا من السفن المحايدة يختار المرور عبر مسار قريب من جزيرة لارك، يُعرف بـ"بوابة طهران"، بما يتماشى مع القيود المفروضة من الجانبين.

وذكر التقرير أن من بين هذه السفن، برزت ناقلة النفط "أجيوس فانوريوس 1" التي ترفع علم مالطا، كأول ناقلة عملاقة "نظيفة" تعبر المضيق منذ بدء الحصار الأمريكي، حيث كانت في طريقها فارغة باتجاه العراق.