مجلس الأمن يحذر من ارتباط ميليشيا الحوثي بمحور إيران ويعزز المخاوف على السلام والملاحة البحرية
حذر مجلس الأمن الدولي من تصاعد المخاطر على السلام الإقليمي والسلام العالمي مع استمرار ارتباط ميليشيا الحوثي بمحور طهران الإقليمي، في وقت يشهد الملف اليمني تطورات دقيقة في سياق التداعيات الإقليمية للصراع الدائر في الشرق الأوسط.
وقال المجلس، في جلسة عقدت تحت رئاسة دولة البحرين،الخميس، إن تحركات ميليشيا الحوثي الموالية لإيران في اليمن وتأكيداتها بالدخول في الصراع الإقليمي بشكل أوسع، قد يؤدي إلى تقويض جهود السلام الهشة ويعرض حرية الملاحة البحرية للخطر، لا سيما في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وشدد المندوب الدائم لدولة البحرين لدى الأمم المتحدة، في كلمته أمام المجلس، على أن مجلس الأمن يراقب بقلق العوامل التي يمكن أن تعيد تعقيد الأزمة اليمنية وتوسع دائرة النزاع الإقليمي، مطالبًا بضرورة تعزيز التعاون الدولي لمنع أي تصعيد إضافي يمكن أن يؤثر على خطوط الملاحة الدولية والتجارة العالمية.
وأكد المجلس أن أي ارتباطات استراتيجية بين ميليشيا الحوثي ومحور إيران، في ظل توترات إقليمية متصاعدة، يمكن أن تفتح الباب أمام تصعيد أوسع للصراع المسلح، وتزيد من تعقيد الجهود الرامية لإيجاد حل سياسي في اليمن.
وفي سياق تأثير ذلك على الملاحة البحرية، أشار دبلوماسيون مشاركون في الجلسة إلى أن المناورات الأخيرة والتصريحات المتشددة من قبل قيادة مليشيات الحوثي حول استعدادها لاتخاذ إجراءات في المياه الإقليمية إذا ما شملت الحرب ضد إيران مناطق استراتيجية، أثارت مخاوف من تهديد حرية الملاحة في مضيق باب المندب.
وتعد المياه الدولية في المضائق البحرية الاستراتيجية، ومنها باب المندب ومضيق هرمز والبحر الأحمر، طرقاً حيوية لعبور السفن التجارية والطاقة العالمية، وقد شهدت في الأشهر الماضية تغييرات في مسارات الشحن التجاري وتراجعاً في بعض التدفقات البحرية كنتيجة لتصاعد التوترات الإقليمية.
ودعا المجلس الدولي، في ختام الجلسة، إلى ضبط النفس وضرورة المحافظة على حرية الملاحة وسبل التجارة الدولية، وعدم السماح بأن تتحول الأوضاع في اليمن إلى عامل يفاقم المخاطر الإقليمية.
كما شدد على أهمية تكثيف الدعم للجهود الأممية الرامية إلى استئناف عملية السلام في اليمن واستعادة العملية السياسية، والعمل على تفادي أي خطوات من شأنها أن تعيد اليمن إلى دائرة الصراع والدمار.