مقتل خامنئي يفتح نافذة استراتيجية: دعوات لتفكيك منظومة الحرس الثوري بالكامل

أكدت أجهزة الاستخبارات تدمير المجمع الرئاسي في عملية "زئير الأسد"، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني الذي قاد أربعة عقود من الصراع ضد العالم الحر، وهو انتصار تكتيكي هائل للولايات المتحدة وإسرائيل، لكن يواجه التحالف إغراءً خطيراً بوقف العمليات العسكرية انتظاراً لانهيار النظام الطبيعي.

ووفق تحليل للكاتب جريج رومان نشره منتدى الشرق الأوسط تحت عنوان "مات خامنئي. يجب أن تستمر الحملة من جذورها إلى أغصانها"، وترجمته إلى العربية وكالة خبر، يمثل مقتل مهندس تسليح حزب الله وتمويل حماس وقيادة إيران نحو حافة الكارثة النووية ضربة نفسية قاصمة للجمهورية الإسلامية. ومع ذلك، تتصاعد الدعوات في العواصم الأوروبية لضبط النفس وتجنب التصعيد، حيث يرى بعض صناع السياسات أن الهدف الأساسي قد تحقق وأن المزيد من الضربات قد يؤدي إلى حرب إقليمية غير ضرورية، متوقعين أن النظام المهزوم سيتجه نحو الاعتدال.

يشدد التحليل أنه يجب على الولايات المتحدة وإسرائيل رفض هذا الوهم بشكل فوري، إذ إن قتل المرشد الأعلى يزيل الرأس فقط، بينما يظل جسد النظام، المصمم من قبل الخميني ليصمد بعد موت المرشد، راسخاً ومدججاً بالسلاح. إن إيقاف الحملة الآن سيحول نصراً استراتيجياً إلى كارثة جيلية، مما يستلزم اقتلاع الثورة الإسلامية من جذورها.

ويشير الكاتب إلى أن الحرس الثوري الإسلامي يشكل إمبراطورية أيديولوجية تسيطر على قطاعات حيوية من الاقتصاد الإيراني، وبقاء المئات من قادته المتعصبين، الذين يسيطرون على منصات الصواريخ وشبكات المحسوبية، سيمكنهم من إعلان الأحكام العرفية والتحول إلى أمراء حرب مدججين بالسلاح إذا توقفت العمليات. لذا، يجب على الآلة العسكرية للتحالف ملاحقة هؤلاء القادة بشكل منهجي لتفكيك بنية الحرس الثوري بالكامل.

كما يحذر المقال من فخ الخلافة؛ فالتوقف المبكر يمنح النظام فرصة لانعقاد مجلس الخبراء لتعيين خليفة، ربما نجله مجتبى. ولحرمان النظام من هذا الدعم، يجب على المخططين العسكريين اعتبار أي اجتماع لمجالس الحكم كأهداف عسكرية مشروعة، واستهداف البنية المؤسسية للخلافة، بما في ذلك وزارات الاستخبارات ومراكز قيادة الباسيج، لضمان انهيار النظام نفسه مع قائده.

بالإضافة إلى ذلك، يؤكد الكاتب، لا يزال التهديد النووي قائماً، حيث تستمر أجهزة الطرد المركزي في الدوران. إذا توقفت الحملة، قد يقرر جنرالات الحرس الثوري تسليح المخزون النووي في محاولة يائسة للبقاء، مما يستوجب استئصال البنية التحتية النووية بالكامل وتدمير المختبرات تحت الأرض بسلاح خارق للتحصينات.

ويستشهد التحليل بتحذير تاريخي من عام 1991، حيث أدى التوقف المبكر للحملة ضد صدام حسين إلى نجاة النظام وارتكابه مجازر لاحقة ضد الشعب العراقي. ولا يمكن تكرار هذا الخطأ في إيران، حيث سيؤدي توقف التحالف إلى انتقام مروع من المدنيين الذين احتفلوا بالضربات.

ويشير التحليل إلى وجوب الالتزام تجاه الشعب الإيراني الذي خاطر بكل شيء للاحتفال بزوال رموز القمع. يتطلب الأمر تفكيك جهاز القمع التابع للنظام عبر استهداف مستودعات أسلحة الباسيج ومقرات استخبارات الحرس الثوري، لتهيئة الظروف المتكافئة لكي يتمكن الشارع الإيراني من استعادة زمام الأمور.

ويرى الكاتب أنه لتحقيق النصر الكامل، يجب رفض جميع المنافذ الدبلوماسية، وقطع المحرك الاقتصادي للحرس الثوري عبر تدمير أصوله المالية، وقطع خطوط الإمداد بالوكلاء في لبنان واليمن والعراق. يجب أن تُظهر القوات أن الشبكة بأكملها هي الهدف التالي، وأن الداعم قد انتهى، وأن المسعى الحالي لا رجعة فيه حتى يتم سحق الجمهورية الإسلامية بالكامل.