الجيش السوداني يستعيد السيطرة على مدينة الطينة الإستراتيجية بشمال دارفور
أعلنت القوات المساندة للجيش السوداني استعادة السيطرة على مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، بعد ساعات من تعرضها لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع، مما أعاد تأكيد السيطرة الحكومية على هذه النقطة الحدودية الحيوية.
وصد الجيش السوداني وحلفاؤه، يوم السبت، هجوماً مباغتاً شنته قوات الدعم السريع على المدينة. وتكتسب الطينة أهمية استراتيجية بالغة لتموضعها على الشريط الحدودي الفاصل بين السودان وجمهورية تشاد، الأمر الذي يضفي أي اضطراب عسكري فيها أبعاداً إقليمية محتملة في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في إقليم دارفور.
وكانت مصادر عسكرية قد أفادت بأن قوات الدعم السريع شنت هجوماً أدى إلى سيطرتها المؤقتة على المنطقة عقب انسحاب الجيش والقوة المشتركة إلى داخل الأراضي التشادية. إلا أن الجيش والقوة المشتركة شنوا لاحقاً هجوماً مضاداً محكماً نجح في استعادة كامل السيطرة على المدينة وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة.
من جهته، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، استعادة السيطرة على المدينة، مديناً الاقتحام الذي وصفه بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية". وأشار مناوي إلى أن قوات الدعم السريع تستهدف المواطنين العزل على أسس عرقية وعنصرية، وهو سلوك إجرامي متكرر يمثل انتهاكاً صارخاً بحق الأبرياء.
وشدد مناوي على أن ما جرى يؤكد "النوايا المبيتة" لهذه الميليشيا في تهجير بعض القبائل من الإقليم وفرض واقع ديموغرافي بالقوة والسلاح. وأختتم بالإشارة إلى أن هذه الجرائم لن تزيد أهل دارفور إلا تماسكاً وصلابة، ولن تنجح المخططات التي تستهدف المدنيين في كسر إرادة الشعب أو اقتلاعه من أرضه.