منظمة حقوقية تندد بتمييع قضية مقتل موظف بمكتب نقل رداع وتطالب بالشفافية
أعربت منظمة "عين لحقوق الإنسان" عن قلقها البالغ إزاء استمرار حالة المماطلة والتعميم الأمني التي تنتهجها مليشيا الحوثي في محافظة البيضاء، بشأن قضية مقتل المواطن "محمد رزق"، أحد موظفي مكتب النقل بمدينة رداع، والذي لقي حتفه أثناء تأدية عمله الرسمي قبل نحو ثلاثة أشهر ونصف.
وفي بيان صادر عنها الجمعة، أكدت المنظمة أن بقاء جثمان الضحية في ثلاجة مستشفى ذمار طوال هذه المدة دون استكمال الإجراءات القانونية لتمكين أسرته من دفنه، يمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية ومضاعفة للأذى النفسي بحق ذويه.
وأشارت المنظمة إلى أن هذا التأخير غير المبرر يثير ريبة حول المسار القانوني للقضية.
ونقلت المنظمة عن أسرة الضحية "محمد رزق" تحميلها المسؤولية الكاملة لقيادات أمنية حوثية رفيعة في المحافظة، وخصت بالذكر مدير البحث الجنائي "محمد محمود الخطيب" (أبو صخر)، ومدير شرطة المحافظة "أحمد عبدالله الشرفي" (أبو حمزة)، عما وصفته بـ"العبث بالقضية" وعدم الإفصاح عن نتائج التحقيقات للرأي العام رغم انقضاء فترة زمنية كافية.
وأوضح البيان أن الإعلانات "غير الرسمية" عن ضبط متهمين تفتقر للمصداقية والشفافية، في ظل غياب أي بيان أمني رسمي يكشف أسماء الجناة، أو طبيعة الأدلة، أو المسار القانوني المتبع، مما يعزز مخاوف الأسرة من محاولات لتمييع القضية وضمان إفلات الجناة من العقاب.
وشددت منظمة "عين" على أن الحق في الحياة هو التزام أخلاقي وقانوني يقع على عاتق سلطات الأمر الواقع، محذرة من أن أي تقاعس في تحقيق العدالة الجنائية في الجرائم الجسيمة يرتب مسؤولية قانونية مباشرة على الجهات المشرفة.
واختتمت المنظمة بيانها بمطالبة سلطات جماعة الحوثي في البيضاء بإصدار بيان رسمي مفصل يوضح نتائج التحقيقات، ورفع يدها عن القضية لتمكين العدالة الناجزة من أخذ مجراها بعيداً عن أي اعتبارات غير قانونية، مؤكدة أن الإفلات من العقاب يهدد السلم المجتمعي ويكرس ثقافة الاستهانة بالدم اليمني.