مراقبون: 11 فبراير يوم أسود في تاريخ اليمن وهذه رسالة لمن يقولون عنها ثورة

يجمع مراقبون للشأن اليمني على أن يوم ال11 من فبراير، هو يوم أسود في تاريخ اليمن، حيث اندلعت الحروب، وتفجرت الأزمات، وتحولت الحياة إلى جحيم، وأريقت فيه الدماء، وهدمت فيه البيوت، وشردت فيه الأسر، ودمرت فيه كل مقومات الحياة.

وأضافوا بأن 11 فبراير يوم أسود في تاريخ اليمن، حيث خلفت حروب ظالمة، دمرت الحياة، ودمرت البنية التحتية، وتركت الشعب اليمني في حالة من الفقر والجوع والمرض.

وبينوا أن اليمن شهد من بعد فبراير حروبا أكلت الأخضر واليابس، ولم تترك شيئًا إلا الدمار والخراب واللصوص والانقسام والتشتت والمليشيات المتعددة في جمبع أنحاء الوطن، وتُرك الشعب اليمني في حالة من اليأس والاحباط والفقر.

وأشاروا إلى أن نكبة 11 فبراير دمرت العملية التعليمية، وقطعت رواتب الموظفين، وضاق الشعب مرارة الحياة، فيما استفاد من هذه النكبة أصحاب المصالح الخاصة وتجار الحروب، وكان أشد ضررًا ومعاناة هو المعلم، الذي ضاق منها جميع أنواع المرارة والحرمان، وأصبح يعاني من الجوع والفقر، ولم يعد قادرًا على توفير احتياجات أسرته الأساسية.

ولفتوا إلى أن يوم نكبة 11 فبراير، يجب أن نتذكره، ونعمل على تجنب تكراره، ونطالب بالسلام والاستقرار، ونرفض الدمار والخراب، فيوم يجب أن نتعلم منه، ونبني عليه مستقبلًا أفضل لليمن وللشعب اليمني.

 

وبحسب المراقبين، فإن نكبة فبراير في اليمن، لم تكن محطة خلاص لليمن كما رُوِّج له، بل تحوّل مع مرور السنوات إلى نكبة وطنية دفعت البلاد ثمنها باهظًا، فبدل أن يقود الحراك الشعبي إلى بناء دولة مدنية حديثة، فتح الباب واسعًا أمام الفوضى، وتفكك مؤسسات الدولة، وتنازع مراكز القوى على حساب الوطن والمواطن.

ووفقا للمراقببن، فإن شعارات التغيير استُغلت لإعادة إنتاج النفوذ، وتحوّلت الساحات من فضاء للمطالب المشروعة إلى أدوات صراع سياسي، انتهت بإضعاف الجيش، وشلل الاقتصاد، وتدهور الخدمات، وفتح الطريق أمام التدخلات الخارجية والصراعات المسلحة، وهكذا وجد اليمنيون أنفسهم في دوامة حرب وانقسام لم يعرفوا لها نهاية.

وقالوا إن نكبة فبراير لا تكمن في لحظة الخروج إلى الشارع، بل في غياب المشروع الوطني الجامع، وفي عجز النخب عن حماية حلم الناس من الاختطاف، وما لم تُقرأ هذه التجربة بوعي ونقد صادق، سيظل فبراير جرحًا مفتوحًا في الذاكرة اليمنية، ودليلًا على أن النوايا الحسنة وحدها لا تصنع الأوطان.

 

ووجه المراقبون رسالة لمن ​يقولون عنها ثورة، قائلين أنها نكبة قصمت ظهر اليمن فالحقيقة التي يحاولون تجميلها هي أن المواطن المسكين هو الوحيد الذي دفع الثمن من قوته وأمنه ومستقبل أولاده بعد أن غرق في مستنقع الجوع والفقر والنزوح والتشرد وضاعت الدولة والنظام وتمزقت البلاد بين شمال وجنوب وانقسمت إلى صراعات لا تنتهي أما أولئك الذين يطبلون لها اليوم فهم المستفيدون فقط الذين ارتقوا على أكتاف الأوجاع وسكنوا القصور بينما المواطن يبحث عن لقمة عيشه وسط الزحام فالناس اليوم نادمة لأنها رأت بعينها كيف تحولت وعود التغيير إلى كابوس دمر الأخضر واليابس وعرفت أن فبراير لم تكن لنا بل كانت لهم ولنا نحن الضياع والندم.

 

وتابعوا "11 فبراير بالنسبة لكثير من اليمنيين لم يكن ثورة كما سُوِّق له، بل نكبة وطنية مكتملة الأركان،  نكبة 2011، لحظة كُسر فيها عمود الدولة، لا من باب الإصلاح، بل من بوابة الفوضى، ففي ذلك اليوم لم يخرجوا لبناء دولة، بل خرجوا وهم يجهلون معنى الدولة أصلًا، رفعوا شعارات التغيير، ثم سلّموا المؤسسات للفراغ، وفتحوا الأبواب لكل طامع، وكل مشروع ظلامي، وكل مليشيا".

ورأى المراقبون بأن من 11 فبراير بدأ تفكيك مؤسسات الدولة تحت لافتة “الثورة”، وإسقاط هيبة القانون واستبدالها بحكم الشارع، وشرعنة الفوضى، وتجريم الاستقرار، وتخوين الدولة، وهو اليوم الذي صُفّيت فيه الدولة باسم الشباب، واستُبدلت فيه الخبرة بالهتاف، والمؤسسة بالخيمة، وقُدّمت فيه اليمن قربانًا لصراعات إقليمية ومشاريع انقلابية".

ومضوا "الذين خرجوا في 2011 لم يتحملوا نتائج فعلتهم، بل انسحبوا واحدًا تلو الآخر، وتركونا نواجه:

حربًا، مجاعة، تشظيًا، انقلابًا، وانهيارًا لم يعرف له اليمن مثيلًا، قد يقولون كانت النوايا طيبة، لكن الأوطان لا تُدار بالنوايا، والشعوب لا تعيش على الشعارات، والتاريخ لا يرحم، ويسجل أن ما بعد 11 فبراير لم يكن تقدمًا، بل انحدارًا متسارعًا نحو أسوأ كارثة إنسانية وسياسية في تاريخ اليمن الحديث".

وشددوا على أن نكبة 2011 لم تُسقط نظامًا فقط،

بل أسقطت دولة كاملة، ولا يزال الشعب اليمني حتى اليوم يدفع الثمن جوعًا، ودمًا، وتشريدًا، ونكبة 11 فبراير ليست ذكرى تُحتفل بل جرح يُعاد فتحه كل عام، حديث خرجوا علينا باسم ثورة وباعونا بأوهام تحت مسمى دولة وعدالة وكرامة وخلافة إسلامية واليوم نحن في 2026م وما زلنا ننتظر وإنجازاتهم صفر كبير وتاريخهم أسود مليء بالفشل والخذلان.