اليمين خارج الوطن: إعلان رسمي لموت الشرعية

أداء الحكومة اليمنية لليمين الدستورية خارج البلاد ليس إجراء بروتوكوليا، بل اعتراف علني بالعجز، وتواطؤ صريح على اغتيال الدولة. بعد أحد عشر عاما من الحرب، لم يعد مقبولا أن تدار اليمن من الخارج بينما تغلق عاصمتها المؤقتة في وجه سلطتها الشرعية..

الشرعية التي لا تستطيع العودة إلى عدن لا تملك حق ادعاء تمثيل اليمنيين، والقبول باليمين في الرياض يعني تسليم عدن كأمر واقع، تماما كما سلمت صنعاء سابقا تحت ذرائع الخوف والتسويات. النتيجة واحدة: دولة تتآكل، وسيادة تفرط ، وشعب يترك بلا سلطة حقيقية..

الأخطر أن هذا يحدث بعد الحديث عن حل المجلس الانتقالي وخروج الإمارات. فإذا كانت هذه الادعاءات صحيحة، فلماذا تمنع الحكومة من العودة؟ ولمصلحة من تفرغ عدن من معناها السيادي بينما تحول الشرعية إلى واجهة تدار من الخارج؟.

الحقيقة الواضحة أن هناك من انتصر بمنع عودة الدولة، وهناك من قبل الهزيمة ووقع عليها باليمين. كل من يؤدي القسم خارج الوطن شريك في هذه الجريمة السياسية، ومسؤول عن تكريس الانقسام وشرعنة الأمر الواقع..

الدولة لا تحكم من الفنادق،

والسيادة لا تمارس بالبيانات،

والشرعية التي تخشى العودة إلى عدن لا تملك أي مشروعية للحديث عن استعادة صنعاء..

ومن لا يستطيع حماية نفسه، فكيف سيستطيع حماية الآخرين..إما عودة فورية إلى الأرض، أو اعتراف صريح بالفشل..