الحكومة اليمنية تكشف محرقة الطفولة.. الدورات الثقافية ستائر حوثية لجر آلاف الأطفال إلى الموت

حذرت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من تصاعد تجنيد الأطفال من قبل مليشيا الحوثي، كاشفةً عن حصيلة دموية جديدة تعكس استمرار المليشيا في عسكرة الطفولة وتحويل المدارس والمراكز التعليمية إلى معسكرات استقطاب مفتوحة تحت غطاء الأنشطة الفكرية والتعبوية.

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الوزارة في 30 سبتمبر 2026، نجحت الآلة الدعائية لمليشيا الحوثي في استدراج مئات الأطفال عبر ما تعرف بـالدورات الثقافية والمراكز الصيفية وحملات التعبئة العامة. 

وأكدت الحكومة أن هذه الأنشطة ليست سوى ستائر ثقافية مضللة تُستخدم لإفراغ مقاعد الدراسة، وغسل أدمغة الصغار، ومن ثم عسكرتهم وزجهم مباشرة في خطوط النار الأولى دون أي اعتبارات إنسانية أو قانونية.

 إحصاءات صادمة... 100 قتيل في شهر واحد

وثّقت الوزارة بالأسماء والمعلومات والصور مقتل ما لا يقل عن 100 طفل ممن جندتهم المليشيا في المواجهات المسلحة خلال شهر سبتمبر 2026 فقط. 

وجاء في التقرير الحكومي أن هذا الرقم المخيف يقتصر فقط على الحالات الموثقة رسمياً وبشكل قطعي، في حين تؤكد التقارير الميدانية الاستخباراتية أن الأعداد الفعليّة تفوق ذلك بكثير، نظراً لتكتم المليشيا وتشييعها المتواصل للجثامين تحت مسميات عدة.

وعلى المدى الطويل، كشف وزير حقوق الإنسان اليمني، مشدل محمد عمر، عن إحصائية مرعبة تشير إلى أن إجمالي الأطفال المجندين الذين لقوا حتفهم في معارك المليشيا منذ عام 2015 تجاوز أكثر من 4700 طفل، بناءً على الحالات المستندة إلى وثائق وملفات رسمية تمت مراجعتها بدقة.

 تواطؤ المشرفين ومسؤولية جنائية

حمّلت الحكومة الشرعية قيادات مليشيا الحوثي والمشرفين القائمين على تلك الدورات الفكرية والمراكز التعبوية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن حياة الأطفال. 

وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن تعمد استهداف فئة الأطفال واقتيادهم للمحارق العسكرية يمثّل جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية الطفولة، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وسيتم ملاحقة مرتكبيها محلياً ودولياً.

 استغاثة للأسر ومطالبة بضغط دولي

وفي ختام تقريرها، وجهت وزارة حقوق الإنسان نداءً عاجلاً إلى الآباء والأمهات في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، داعية إياهم إلى الحفاظ على فلذات أكبادهم وعدم تسليمهم لمحارق الموت الحوثية تحت تأثير التعبئة الزائفة.

 كما طالبت الوزارة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة المنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة، بمغادرة مربع الصمت واتخاذ مواقف حازمة وعقوبات رادعة لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة، ودعم برامج الحكومة الشرعية في إعادة تأهيل الأطفال الناجين من جحيم التجنيد.