اشاد بقرار العمل السعودية بشأن الغاء بلاغ الهروب..

كشف وزير شؤون المغتربين مجاهد مجاهد القهالي، عن توجه حكومي لوضع أسس عصرية تهدف إلى تحسين أوضاع المغتربين اليمنيين وتخفيف معاناتهم، داعيا في ذات الوقت الدول المانحة إلى دعم عملية تأهيل المغتربين والعمالة اليمنية كي تمكنوا من الاسهام في تعزيز التنمية المواكبة لعملية الانتقال الحضاري والسلمي للسلطة في اليمن. وأشار الوزير القهالي في كلمته خلال المؤتمر الوزاري للهجرة الذي نظمته منظمة الهجرة الدولية واختتم أمس جنيف بحضور وزراء وممثلين عن 164 دولة، إلى ما تم انجازه في عهد حكومة الوفاق من أعمال ساهمت إلى حد كبير في وضع الأسس العصرية لتحسين أوضاع المغتربين وتخفيف معاناتهم.منوها بدور منظمة الهجرة الدولية في تأهيل كوادر الوزارة والمساعدة في عودة عدد من المغتربين اليمنيين المتضررين من الأوضاع في سوريا وبعض بلدان المغرب العربي. وفي المؤتمر الذي حضره مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة بجنيف الدكتور علي محمد مجور تطرق وزير شؤون المغتربين إلى مراحل هجرة اليمنيين منذ آلاف السنين وما امتازوا به من صفات تكللت بتحقيق نجاحات واسعة النطاق حول العالم واتسمت هجرتهم بالبناء والتعمير والتجارة ونقل ثقافة الإسلام. يذكر أن المؤتمر ناقش على مدى يومين قضايا تتعلق بالهجرة وعلاقتها بالتنمية، والمشاكل والتحديات التي تواجه المهاجرين وطرق حلها، واستعرض خبرات الدول المختلفة في التعامل مع المهاجرين والقوانين والتشريعات المختلفة التي من شأنها تحسين اوضاع المغتربين والمهاجرين. في سياق متصل ناقش وزير شؤون المغتربين ومعه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف الدكتور علي محمد مجور على هامش المؤتمر مع وكيل وزارة العمل السعودية الدكتور أحمد بن فهد الفهيد أوضاع العمالة اليمنية في المملكة العربية السعودية وما يجري من تصحيح لأوضاعها، وطبيعة العمالة الموسمية وكيف يمكن لليمن الاستفادة منها. وثمن الوزير القهالي جهود وزارة العمل السعودية في مجال إلغاء بلاغ الهروب، وتعديل المهنة، والعودة الفورية لكل من يمتلك وثائق السفر، داعياً المغتربين اليمنيين الاستفادة من هذه التسهيلات. من جانبه عبر وكيل وزارة العمل السعودية عن تقديره لما أنجزته وزارة شؤون المغتربين في إعادة هيكلة وترتيب أوضاعها وما تعده من آلية جديدة خاصة بالتفويج للعمالة بطريقة حديثة مهنية وآمنه تحفظ حق اليمني والسعودي. كما بحث وزير شؤون المغتربين مع وزير المغاربة المقيمين بالخارج عبداللطيف معزوز أوجه التعاون بين الوزارتين وتبادل الخبرات في مجال تنظيم الهجرة. وفي اللقاء نوه الوزير القهالي بالتجربة المغربية في مجال تنظيم الهجرة منذ وقت مبكر والتي عززت من استقرار المغرب ورفع مستوى المعيشة فيه. واستعرض ما تمر بها اليمن حالياً وما يبذله الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي من جهود لإخراج اليمن من الأزمة وخلق مستقبل يكفل لجميع اليمنيين حياه مستقرة و كريمة. من جانبه أكد الوزير المغربي استعداد وزارته لتقديم خبراتها للجانب اليمني. كما ناقش الوزير القهالي ومعه السفير مجور مع رئيسة الوفد الأمريكي لمؤتمر منظمة الهجرة الدولية سوزان شلدن مديرة مكتب الهجرة واللاجئين بوزارة الخارجية الأمريكية عدد من القضايا والمشاكل التي يعاني منها المهاجرين اليمنيين في الولايات المتحدة. وأعرب وزير شؤون المغتربين عن تقدير الحكومة اليمنية العميق لحكومة الولايات المتحدة لدعمها استقرار وأمن ووحدة اليمن، منوها بدور السفير الامريكي في صنعاء جيرالد فيرشتاين للخروج من الأزمة. بدورها أكدت المسؤولة الأميركية أنها ستطرح تلك المواضيع على المختصين في بلادها، منوهة بتعاون الحكومة اليمنية لإيقاف عدد من المجرمين الذين يستغلون المهاجرين ويتعاملون معهم بشكل غير إنساني وتقديمهم للعدالة. على صعيد متصل بحث وزير شؤون المغتربين ومعه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف مع رئيسة الوفد البريطاني للمؤتمر زينا جون مجالات التعاون بين البلدين في مجالات تنظيم الهجرة. وتطرق اللقاء إلى الأعباء التي يتحملها اليمن جراء المهاجرين من القرن الأفريقي والتحديات التي يواجهها نتيجة زيادة تدفقهم في ظل موارد اليمن المحدودة. وفي اللقاء نوه الوزير القهالي بوقوف حكومة المملكة المتحدة إلى جانب الحكومة اليمنية وتعاملها الجيد مع المغتربين اليمنيين، مشيراً إلى أنه سيبحث خلال زيارته للملكة المتحدة التي تبدأ اليوم، مع عدد من المسؤولين البريطانيين مجالات التعاون في مجال المغتربين، وسيناقش مع الجاليات اليمنية في بريطانيا أوضاعها ومتطلباتها. وأكد حاجة اليمن إلى دعم المجتمع الدولي والدول المانحة والمنظمات الدولية ذات العلاقة كونها يحتضن نحو مليوني لاجيء وهو ما يجعل المساعدات التي تقدمها الدول والمنظمات الدولية غير كاف للوفاء باحتياجات المهاجرين وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم، حسبما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ". من جانبها أشارت المسؤولة البريطانية إلى أن الجالية اليمنية في بريطانيا هي الأقدم ويضرب بها المثل في التزامها واندماجها مع المجتمع البريطاني، مؤكدة أهمية التعاون بين البلدين بما يكفل تنظيم الهجرة بشكل سليم.