الباحث والإعلامي اليمني جمال السودي ينال درجة الماجستير بامتياز من معهد البحوث والدراسات العربية بالقاهرة

نال الباحث والإعلامي جمال السودي درجة الماجستير بتقدير امتياز من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة، عن رسالته التي تناولت دور الفضائيات اليمنية في تشكيل الوعي السياسي لدى الشباب، ومدى اعتماد هذه الشريحة على القنوات الفضائية كمصدر رئيس للمعلومات في ظل الأزمة اليمنية المستمرة.

وجاءت الرسالة في توقيت بالغ الحساسية، حيث ناقشت علاقة الخطاب الإعلامي الفضائي بوعي الشباب اليمني، وتأثيره في تشكيل المواقف وتوجيه الرأي العام، في بيئة تتشابك فيها السياسة بالحرب، ويطغى عليها خطاب إعلامي صاخب ومشحون بالاستقطاب. ولم تقتصر الدراسة على تحليل المحتوى الإعلامي، بل ذهبت إلى تفكيك بنية الخطاب الإعلامي وآليات تأثيره، وحدود دوره في مقاربة الحلول السياسية للأزمة.

وفي تصريح له، أوضح الباحث جمال السودي، أن اختياره لموضوع الرسالة جاء انطلاقًا من إيمانه بأهمية الإعلام بوصفه فاعلًا مركزيًا في الصراع، ليس فقط في نقل الوقائع، بل في صناعة الوعي، مؤكدًا أن الشباب اليمني يقف اليوم في مواجهة سيل من الرسائل الإعلامية المتناقضة، ما يستدعي دراسات علمية جادة تقيس حجم التأثير وتكشف مواطن الخلل.

وأشادت لجنة المناقشة بالرسالة، معتبرةً إياها إضافة علمية مهمة في مجال الإعلام السياسي، ومثمّنةً جدية البحث، وتماسك المنهج، وقدرة الباحث على الربط بين النظريات الإعلامية والواقع اليمني المعقّد. وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة جيلان وجيهان أن الدراسة تعكس وعيًا بحثيًا متقدمًا بأدوار الإعلام في بيئات الصراع، وتقدم نتائج قابلة للبناء عليها في أبحاث لاحقة.

وخلصت الرسالة إلى وجود فجوة واضحة في مستوى الثقة بين شريحة واسعة من الشباب اليمني والفضائيات المحلية، إذ بيّنت النتائج أن الشباب لا يعوّلون كثيرًا على هذه القنوات في طرح حلول واقعية للأزمة السياسية. ودعت الدراسة الفضائيات اليمنية إلى تبنّي خطاب إعلامي أكثر توازنًا وموضوعية، يقدّم المعالجة قبل التحريض، والتحليل قبل الاصطفاف، بما يسهم في استعادة دور الإعلام كأداة وعي لا كجزء من الأزمة.