احتجزتها نقطة أمنية بالعاصمة دون تخزين فرفضتها هيئة مستشفى ذمار ..
احتجزت إحدى النقاط الأمنية بالعاصمة صنعاء نهاية الاسبوع الماضي شحنة محاليل طبية خاصة بمرضى الفشل الكلوي كانت في طريقها من مستشفى ضلاع همدان بصنعاء إلى هيئة مستشفى ذمار العام بحجة عدم وجود أوراق رسمية بحوزة سائق الشاحنة التي كانت تقل تلك الشحنة الاسعافية إلى ذمار بعد نفاذ الكمية هناك، في حين أدت عملية الاحتجاز لمدة ايام دون توفير اجراءات تخزينية ملائمة إلى تلفها وفقا للقائمين على مستشفى ذمار الذين رفضوا الشحنة. وأوضح وزير الصحة العامة والسكان الدكتور أحمد قاسم العنسي لوكالة "خبر" للأنباء بأن الشركة الأهلية المتخصصة بتوريد المحاليل الطبية للمستشفيات وبناءً على طلب هيئة مستشفى ذمار العام قامت بإرسال شحنة المحاليل الطبية الخاصة بمرضى الفشل الكلوي من خلال سحب الشحنة من مستشفى ضلاع همدان في صنعاء لتغطية العجز من المحاليل الطبية في مستشفى ذمار إلا أن إحدى النقاط الأمنية في العاصمة صنعاء احتجزت الشحنة لعدم إرفاق الأوراق الرسمية الخاصة بها. من جانبه قال مدير مستشفى ضلاع همدان الدكتور فؤاد الحاوري لوكالة "خبر" للأنباء " بأنه تم إرسال محاليل طبية لقسم الغسيل الكلوي الخاص بمرضى الفشل الكلوي بناءً على طلب مستشفى ذمار بتوفير الشحنة خلال أسبوع نظرا لنفاذ المحاليل الطبية لديها والتي دائماً ما تقوم الشركة بتوفيره لهم من خلال سحبه من الجهات الطبية لحين وصول الشحنات الطبية المخصصة بالمرض وإعادتها للجهة التي تم سحب شحنة المحاليل منها . وأضاف " بأن الشركة الأهلية قامت بتوفير الشحنة المطلوبة من مستشفى ضلاع همدان وإرسالها إلا أنهم تفاجئوا باحتجازها من قبل أفراد إحدى النقاط الأمنية بالعاصمة صنعاء عندما كانت في طريقها إلى ذمار بالرغم من وجود مخاطبات رسمية بين قيادة محافظة ومكتب الصحة بالمحافظة و"الشركة الأهلية" الموردة للمحاليل الطبية ". وكان القائمين على هيئة مستشفى ذمار العام شكوا من عدم وصول شحنة المحاليل الطبية إليهم وسد العجز الذي يعاني منه قسم الغسيل الكلوي والتي تم احتجازها منذ يوم الأربعاء الماضي من دون وجه حق وهو الأمر الذي من شأنه أن يعرضها للتلف نظراً لحساسيتها ونتيجة الظروف المناخية وتعرضها لأشعة الشمس والأمطار. وقضية حجز دينا محاليل مرضى الفشل الكلوي من قبل قسم شرطة الكرامة ترجع إلى الاسبوع الماضي حيث تم استخراجها من مستشفى ضلاع وفقا لمخاطبات من الشركة الموردة وبعلم قيادة المحافظة ومكتب الصحة بالمحافظة لتزويد مستشفى ذمار العام نظرا لنفاذ كمية المحاليل لديه، وعلى ان تقوم الشركة الموردة (الشركة الاهلية) باستعاضة الكمية خلال شهرين ونصف ما لم فسيتم دفع مبلغ خمسين الف ريال عن كل يوم تأخير بعد انقضاء المدة المحددة. الشحنة التي يحتجزها قسم الكرامة احتجزوا بحجة انها ادوية مهربة وفيها ناس متورطين بالفساد ، تعد طوق نجاة لكثير من مرضى الفشل الكلوى في ذمار مهددة بالإتلاف بفعل المناخ الذي تتعرض له منذ الاربعاء الماضي ،رغم احتياجها لظروف وشروط تخزينية خاصة ونوعية لحساسيتها وحساسية استخدامها ، خاصة بعد رفض مستشفى ذمار لها نتيجة عدم تخزينها بالطرق اللازمة. وفي هذا الصدد قال رئيس هيئة مستشفى ذمار العام الدكتور عزيز الزنداني لوكالة "خبر" انهم رفضوا استلام شحنة محاليل مرضى الكلى التي تم احتجازها من قبل شرطة قسم الكرامة منذ الاربعاء الماضي لانتهاء فعاليتها الطبيعة نتيجة عملية الاحتجاز غير الملائمة مع نوعية الشحنة، وانهم عملوا على استيراد شحنة اخرى وصلت الحديدة اليوم وهي في طريقها الى المستشفى تحت اشراف كادر متخصص من الهيئة. وانتقد الزنداني الطريقة التي تعامل بها القائمون على قسم شرطة الكرامة، التي كانت اسعافية للمستشفى والتي سوف يتم اتلافها حسب قوله لعدم تخزينها وفقا للشروط اللازمة ، واستمرت معرضه للشمس والمطر وعوامل المناخ منذ الاربعاء الماضي وهي تحتاج إلى طريقة تخزينية خاصة . اخيرا نطرح تساؤلا حول الاجراءات التي سيتم اتخاذها في مثل هذه الامور على من يقف وراء تلف هذه الشحنة والتي تكررت مؤخرا؟ فالشحنة التي تكلف الملايين ،فلا هي وصلت الى ذمار وسدت العجز القائم هناك ولا تم تخزينها بالطرق المناسبة.