"مختبر العسل".. حيلة حوثية جديدة لنهب النحالين وفرض جبايات باهظة في صنعاء
في خطوة تهدف إلى إطباق الحصار المالي على قطاع إنتاج وتجارة العسل في اليمن، كشفت مصادر تجارية عن اعتزام مليشيا الحوثي إنشاء "مختبر مركزي" تابع للهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس بصنعاء، لاستخدامه كغطاء قانوني لفرض إتاوات وجبايات جديدة واسعة النطاق.
وأفادت مصادر تجارية في العاصمة المحتلة، أن القيادي الحوثي "سام البشيري" المنتحل صفة القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة، والقيادي "سامي مقبولي" المنتحل صفة وكيل قطاع الصناعة، يقودان تحركات واجتماعات مكثفة لإقرار اللوائح المالية لهذا المختبر، بالتنسيق مع المدعو "عبدالله العاطفي" المعين من قبل المليشيا مديراً لهيئة المواصفات.
وتسعى المليشيا عبر هذا المشروع إلى فرض رسوم فحص واختبار بمبالغ مالية باهظة على كل شحنة عسل منتجة محلياً أو مخصصة للتصدير، وهو ما اعتبره مراقبون واقتصاديون "مذبحة ضريبية" جديدة تستهدف واحداً من أهم القطاعات التقليدية التي يعتمد عليها آلاف اليمنيين في كسب عيشهم.
ويرى خبراء أن إنشاء المختبر في هذا التوقيت ليس الهدف منه "ضبط الجودة" كما تزعم المليشيا، بل هو وسيلة لابتزاز التجار ومنح عناصر المليشيا صلاحيات قانونية لمصادرة الكميات تحت ذريعة "مخالفة المعايير"، في حال رفض أصحابها دفع المبالغ المطلوبة.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها حكومة مليشيا الحوثي غير المعترف بها مؤخراً، والتي تهدف إلى تجفيف منابع الدخل لدى القطاع الخاص وحصر الأنشطة التجارية الحيوية في يد شركات واستثمارات تابعة للقيادات الحوثية مباشرة.