بعد ظهوره بتسجيل صوتي ..

نفت الحكومة اليمنية اعلانها رسميا خبر مقتل نائب قائد تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" سعيد الشهري، وذلك بعد ظهور تسجيل صوتي له قبل ايام اكد من خلاله انه ما زال حيا يزرق . وبحسب يومية "الشرق الاوسط" اللندنية فان مصادر يمنية رسمية رفضت التعليق بصورة رسمية على الأنباء المتعلقة بظهور سعيد الشهري، خاصة أنها أعلنت مطلع العام الحالي مقتله في غارة جوية على أحد أوكار التنظيم في محافظة صعدة بشمال البلاد. وأكدت المصادر الحكومية اليمنية للصحيفة أن الحكومة اليمنية لم تعلن رسميا خبر مقتله، وأن العثور على جثة شخص سعودي ضمن ضحايا إحدى الغارات بواسطة الطائرات الأمريكية من دون طيار، لم يكن تأكيدا رسميا بمقتل الشهري. ونقلت وكالة الانباء الرسمية عن مصدر مسئول في اللجنة الامنية العليا في الخامس والعشرين من يناير الماضي قوله "أنه في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية وفي إطار الشراكة والتنسيق والتعاون الدولي لمكافحة الإرهاب تمكنت الأجهزة الأمنية من تنفيذ عملية نوعية بتاريخ 28 نوفمبر 2012م في محافظة صعدة نتج عنها إصابة الإرهابي سعيد الشهري سعودي الجنسية بإصابات بالغة دخل على إثرها في غيبوبة توفى بعدها متأثرا بجروحه". واكد المصدر ان الشهري تم دفه من قبل تنظيم القاعدة في مكان مجهول . وبثت بعض المواقع المقربة من تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" تسجيلا صوتيا لسعيد الشهري يثبت من خلاله أنه ما زال حيا يرزق ويكذب بطريقة غير مباشرة الأنباء التي نشرتها وزارة الداخلية اليمنية في حينها . ونقلت صحيفة الشرق الاوسط عن مصادر لم تسمها قولها أن التنظيم سرب خبر مقتل الشهري في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد إصابته في غارة جوية، وأن العميل الخاص اكتشف بعد تسريب تلك المعلومات. ويرى سعيد عبيد الجمحي الخبير في شئون الإرهاب وتنظيم القاعدة، أن تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" يقوم بالترويج لخبر أن الشهري ما زال حيا يرزق منذ نحو أسبوعين، ويؤكد الجمحي أن الشهري أصيب فعلا في تلك الغارة، ورجح أن تكون الإصابة في الوجه والعين، "لكنهم (القاعدة) هذه المرة متأكدون، والرجل أصيب وتم إسعافه، وسربوا أنه قتل، واكتشفوا العميل الذي بلغ الأمريكيين". وأكد الجمحي أن الصوت الذي بث عبر الإنترنت هو صوت سعيد الشهري، "وأنا على يقين، وربما أصيب في عينه، و(القاعدة) اعتبرت استدراج الجاسوس منجزا". ويواجه اليمن مخاطر النشاط المتنامي لتنظيم القاعدة في أرجاء متعددة من البلاد، ويواصل التنظيم تنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المصالح اليمنية والأجنبية، ومؤخرا يعتقد أنه يقف وراء سلسلة الاغتيالات التي تستهدف ضباط أجهزة الأمن والمخابرات المدنية والعسكرية وضباط الجيش في أكثر من مدينة يمنية في شمال البلاد وجنوبها. في حين تنظم المحاكم الجزائية المتخصصة في بلادنا في ملفات اكثر من 200 شخص من عناصر تنظيم القاعدة، في يتوقع ان تتسلم النيابة الجزائية خلال الفترة المقبلة من أجهزة الأمن ملفات أعداد كبيرة لعناصر إرهابية من "القاعدة" لاستكمال التحقيق معهم وإحالتهم إلى المحكمة، وأن أربعة متهمين من التنظيم هم حاليا رهن التحقيق في النيابة الجزائية المتخصصة وستتم إحالتهم إلى المحكمة الأسبوع المقبل.