ابنة باسندوة تهاجم السلفيين وتنتقد تعاملهم مع المشاركات في الجلسات

شنت الاكاديمية وسام باسندوة هجوما على السلفيين، منتقدة تصرفاتهم خلال جلسات العمل في الجلسة العامة الاولى لمؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي اختتمت في الثالث من ابريل الجاري . وقالت وسام وهي ابنة رئيس حكومة الوفاق محمد سالم باسندوة ان كل من هب ودب قد تحرر من كل القضايا الكبرى التي اعتبروها مصيرية وتفرغوا للرقابة والحديث عن ازياء السيدات والمشاركات في المؤتمر، مستدلة بواقعتين شهدتهما جلسات العمل الاولى حول حديث زعيم تيار سلفي عن زيادة عدد المحجبات في الجنوب بعد الوحدة والثانية اعتراض المشائخ على انتخاب نبيلة الزبير رئيسة لفريق حل قضية صعدة . واضافت "لن أناقش قضية تمثيل المرأة وآلية اختيار المشاركات برغم أهمية الموضوعين. لكن ما سأطرحه هو ما تتعرض له المرأة من مضايقات منذ انطلاق المؤتمر، وهو يكفى لاختزال العديد من صور المعاناة اليومية، فقد تحرر كل من هب ودب من كل القضايا الكبرى التى اعتبروها مصيرية، وتفرغوا للرقابة والحديث عن أزياء السيدات المشاركات فى المؤتمر، من منهن لم تضع على رأسها غطاء، وهل غطين وجوههن وكفوفهن أم لا؟ وكم عدد خصلات الشعر المتسربة من تحت الغطاء، وأصبح موضوع خصلات الشعر هذا ضمن أولويات قضايا الوطن المصيرية إن لم يكن الأهم بالنسبة لهم، وصدح بعضهم صارخا بأن المؤتمر ليس فى أمريكا أو سويسرا حتى تأتى بعض السيدات ترتدين السراويل «البنطلون»". واشارت باسندوة ساخرة الى انه لو طرحت قضية فرض ارتداء زى رسمى على السيدات المشاركات للتصويت كأكثر المواضيع أهمية للنقاش، لربما حصد أغلبية، مؤكدة ان الموضوع ليس عارضا بالطبع بل هو منهج تفكير ويعكس بوضوح ما سيؤول إليه طرح أى قضية تخص المرأة للنقاش حينها فقط سيتحد الأخوة الأعداء ويسجلون موقفا موحدا مشتركا. وفيما استعرضت قيام رئيس حزب سلفى بالحديث عن قضية الجنوب واستعراضه لمنجزات الوحدة بالقول ان هناك زيادة أضعاف مضاعفة لنسبة المحجبات فى الجنوب، قالت ساخرة "أن الرجل اختزل قضية الجنوب بزيادة عدد السيدات المحجبات، بينما لم يجعل الدين حكما فيما لحق أبناء الجنوب من ظلم وتعد، هذا عن السطحية والتفاهة فى اختزال قضية التدين بزى المرأة، وقبل كل هذا وذاك فإن الرجل فتح أعيننا على حقيقة جديدة مفادها أن ما تم فى عام 1990 ومن ثم حرب صيف94، لم تكن وحدة بل كانت فتحا إسلاميا لبلاد الكفر". واضافت ابنة باسندوة في مقال نشرته بوابة الشروق المصرية "تفجرت أزمة لجنة صعدة بعد انتخاب رئيسها، حيث صوت 22 من أعضاء الفريق لصالح الأديبة والناشطة المستقلة نبيلة الزبير، وهو ما رفضه البعض رفضا قاطعا فقط لكونها امرأة" في اشارة الى موقف صادق الاحمر وصعتر، موضحة انه قد تكون هناك أسباب ضمنية أخرى تتعلق بالرغبة فى المنصب أو رفض الزبير كموقف يتعارض مع مصالحهم، إلا أن السبب المعلن كان كذلك، فلم يخجل البعض من التصريح بأنه «لن يقبل برئاسة (مرة)»، وحلف أحدهم يمينا بالطلاق أن لن ترأسه «مرة»، وعلق آخر «احترموا مشاعرنا كيف ترأسنا مرة! نحن مشايخ وقبائل». تجدر الاشارة الى ان رئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة والد الكاتبة رفض حضور الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل احتجاجا على عدم اشراكه في الاعداد والتحضير، في حين اعتبره محللين سياسيين انه موقف مقارب لموقف حميد الاحمر الذي رفض المشاركة في المؤتمر .