في اعمال منتدى خليج عدن الإقليمي الأول لمكافحة الإرهاب..
أكد وزير الخارجية الدكتور ابو بكر عبدالله القربي اهمية تضافر الجهود على المستويين الاقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب وحماية الأرواح والممتلكات وحفظ المجتمع من مخاطر الإرهاب لاسيما في منطقة خليج عدن التي تطل على أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، ويمر عبرها 70 بالمائة من التجارة العالمية. وأشار وزير الخارجية لدى افتتاحه اليوم بنادي ضباط الشرط بصنعاء" منتدى خليج عدن الإقليمي الأول لمكافحة الإرهاب"الذي ينظمه على مدى ثلاثة ايام مركز سبأ للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع وزارة الخارجية والسفارة الامريكية بصنعاء ، إلى أن اليمن كانت من اوائل الدول التي نادت بضرورة التنبه لمخاطر الجماعات المتطرفة، لذا تعمل مع المجتمع الدولي لمعالجة هذه الظاهرة التي تشكل معظلة دولية تستدعي تضافر الجهود لإزالة مسبباتها. وشدد على ضرورة التعاون الإقليمي والدولي والتنسيق الدبلوماسي والاستخباراتي والعسكري للحفاظ على الامن والسلم العالميين وخاصة في منطقة خليج عدن كونها مجاوره لمنطقة تعتبر المصدر الرئيسي للنفط وفيها أكبر احتياطي للنفط والغاز العالمي. وجدد وزير الخارجية التأكيد على أهمية ألا يقتصر الأمر في مكافحة الإرهاب على الجانب الأمني والعسكري، ولابد من التركيز على كافة الجوانب لاسيما الاقتصادية والتنموية والتوعوية منها لأن الإرهاب والفكر المتطرف يجد الارضية الخصبة في مناخات الفقر والبطالة والفهم الخاطئ لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف وهذا مايفرض علينا تحمل المسئولية لمواجهة آثار الإرهاب المدمرة على كافة المستويات. ودعا الشركاء والمجتمع الدولي إلى اعطاء الجانب الاقتصادي الأهمية الكافية وبما يعمل على تحسين الحياة المعيشية للناس ويخلق فرص عمل للشباب ويواجه عملية استقطابهم من قبل الجماعات المتطرفة. ونوه بأن عدم الاستقرار السياسي يؤدي إلى الانقسام في المجتمع ويقود إلى اضعاف الدولة ويحد من قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية ويستهلك مواردها في قضايا ثانوية تحيد الاهتمام عن اهم القضايا الاقتصادية والمضي بمشاريع التنمية. واشار إلى أن الموقع الجغرافي لدولنا في المنطقة يفرض علينا حقائق التعامل ومعالجة الأزمة في الصومال حتى يتمكن من مواجهة تحديات بناء الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار فيه .. منوهاً بأن اليمن تستضيف اكثر من مليون مواطن صومالي وهو مايمثل حملاً اضافياً ومسألة انسانية لانستطيع تجاهلها او عدم التعامل معها. من جانبه أشار السفير الأمريكي بصنعاء جيرالد فيرستاين إلى أهمية المشاركة في هذا المنتدى الذي يعتبر الأول من نوعة على مستوى المنطقة بمشاركة المعنيين من الحكومة اليمنية والامن والجيش والقرن الافريقي لتبادل الاراء والنقاش حول ظاهرة الإرهاب وأثارها السلبية على منطقة خليج عدن. وأكد حرص بلاده دعم واقامة مثل هذه المؤتمرات في مختلف المناطق لبحث قضية ومشاكل الإرهاب في المنطقة وإيجاد الحلول اللازمة للحد من بؤر الإرهاب وتجفيف منابعه للوصول إلى النتائج المرجوه. واشار إلى أهمية تضافر الجهود وخاصة بين اليمن والصومال لمعالجة مشكلة اللاجئين، وكذا وضع استراتيجية للحد من مخاطر الإرهاب وشل حركاته .. مؤكداً أن خطر تنظيم القاعدة مازال قائم وخاصة فيما يتعلق بتواصل شباب المجاهدين الصوماليين بتنظيم القاعدة العالمي لتنفيذ وتخطيط عمليات إرهابية بالمنطقة. كما القيت كلمة من قبل رئيس الوفد الجيبوتي علي محمد افكده مستشار وزير العدل مسئول لجنة مكافحة الإرهاب ، استعرض من خلالها دور جمهورية جيبوتي في مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية في خليج عدن. ويناقش المنتدى الذي يشارك فيه المعنيين من الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، وممثلي عن بعض الدول العربية والأجنبية على مدى ثلاثة أيام عدد من القضايا والموضوعات المتصلة بالتهديد العالمي للشبكات الإرهابية، الاستراتيجيات المحلية لمكافحة الإرهاب في اليمن والصومال وجيبوتي، العمليات العسكرية المحلية لمكافحة الإرهاب، والمعلومات الاستخباراتية والاستراتيجيات الأمنية، والإطار القانوني وقطاع العدالة ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى أمن المؤاني والحدود ومواجهة منع الإتجار بالبشر. ووفقا لوكالة الأنباء الحكومية فان المنتدى يناقش ايضا دور الاستخبارات ونفاذ القانون، الأمن البحري والتهريب والهجرة والقرصنة، ومكافحة التطرف العنيف واعادة التأهيل، والمساعدات الدولية لجهود مكافحة الإرهاب الإقليمية والجهود الدولية في برامج المساعدة العسكرية ذات الصلة بالمنطقة، والدعم الدولي للقطاع المدني لمكافحة الإرهاب والدعم الدولي لقطاع للقطاع المدني والتنمية.