تقرير حقوقي: نحو 59 ألف قتيل وجريح في اليمن خلال عقد من الانتهاكات الحوثية

كشفت شبكة حقوقية يمنية عن حصيلة جديدة للخسائر البشرية التي خلفتها الحرب في اليمن، مؤكدة توثيق نحو 58 ألفاً و904 حالات قتل وإصابة في صفوف المدنيين جراء انتهاكات ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2015 وحتى النصف الأول من عام 2026.

وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير نشرته، إن عمليات الرصد التي نفذها فريقها الميداني وثقت مقتل 15 ألفاً و478 مدنياً خلال تلك الفترة، بينهم 1,216 امرأة و943 طفلاً، إضافة إلى إصابة 35 ألفاً و654 مدنياً، بينهم 6,348 امرأة و4,283 طفلاً.

وأشار التقرير إلى أن الألغام والعبوات التي زرعتها مليشيا الحوثي في مناطق سكنية وطرق ومزارع كانت من أبرز مصادر الخطر على المدنيين، حيث تسببت في مقتل 1,637 شخصاً، بينهم 213 طفلاً و198 امرأة.

وأضافت الشبكة أن الألغام أدت كذلك إلى إصابة 6,135 مدنياً، بينهم 741 طفلاً و362 امرأة، فيما تعرض أكثر من 798 شخصاً لإعاقات دائمة، بينهم نحو 397 طفلاً، نتيجة تلك الحوادث.

وأكد التقرير أن هذه الأرقام تعكس حجم التأثير الإنساني للحرب المستمرة في اليمن، مشيراً إلى أن مخلفات الحرب، خصوصاً الألغام، ما تزال تشكل تهديداً مباشراً لحياة السكان وتعرقل عودة النازحين إلى مناطقهم واستعادة حياتهم الطبيعية.

ودعت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول المؤثرة إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للضغط على مليشيا الحوثي من أجل الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وعدم استخدام المناطق والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية.

وشددت على أن تحقيق سلام دائم في اليمن يتطلب معالجة ملف الانتهاكات والمساءلة وجبر الضرر للضحايا، محذرة من أن استمرار الإفلات من العقاب قد يؤدي إلى تكرار الانتهاكات وإطالة أمد المعاناة الإنسانية.

ويشهد اليمن منذ انقلاب مليشيا الحوثي على النظام في 21 سبتمبر / أيلول 2014 حرباً خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع ملايين النازحين وتدهور واسع في الخدمات الأساسية، وسط جهود دولية متعثرة للتوصل إلى تسوية سياسية.