الأطراف الإقليمية الأربعة تؤكد أهمية سلامة الممرات المائية في باب المندب

أكدت المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، خلال اجتماعهم الخامس في العاصمة الأردنية عمان، على الأهمية القصوى لتضافر الجهود الإقليمية لضمان سلامة الممرات المائية الاستراتيجية، وتحديداً مضيقي هرمز وباب المندب، بما يكفل حرية الملاحة البحرية ويحافظ على استقرار سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة العالمية.

وشارك في الاجتماع وزير خارجية المملكة الأمير فيصل بن فرحان، ونظرائه الباكستاني محمد إسحاق دار، والمصري بدر عبد العاطي، والتركي هاكان فيدان. وبحث الوزراء خلال اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية، وأبرزوا ضرورة مواصلة الجهود وتكثيف التنسيق المشترك لتوحيد المواقف تجاه القضايا الإقليمية الراهنة.

وخلال الاجتماع، أشاد الوزراء بمبادرة المملكة العربية السعودية في تأسيس التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات، والذي يهدف إلى تعزيز الأمن البحري وحماية الممرات البحرية الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة والتجارة الدوليتين.

كما تطرق الوزراء إلى الجهود المبذولة لخفض التصعيد ومعالجة التحديات الأمنية القائمة، مشددين على ضرورة استمرار دعم الحلول الدبلوماسية، وتعزيز جهود الوساطة، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، بما يصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها.

تأتي هذه التأكيدات في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة تشهدها المنطقة، لا سيما في مضيق هرمز، حيث تسود حالة من الترقب والحذر المرتفع، وتأثير إعلانات بعض الأطراف على حركة الملاحة. كما أثرت التهديدات الأخيرة المتعلقة بمضيق باب المندب على استقرار أسواق النفط، مما يزيد من أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لضمان انسيابية التجارة البحرية.