هجوم حوثي جديد في خليج عدن يرفع التوتر البحري بعد استهداف سفينة سعودية

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، بوقوع هجوم استهدف سفينة تجارية في خليج عدن، بعد أن أبلغ طاقمها عن سماع انفجار قوي بالقرب منها، في حادثة جديدة تهدد أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وقالت الهيئة، التي تتابع حركة السفن في المنطقة، إنها تلقت بلاغاً عن الواقعة على بعد نحو 95 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة عدن، موضحة أن ربان السفينة أفاد بسماع "دوي انفجار قوي" على مقربة شديدة من السفينة.

وأضافت أن المعلومات الأولية تشير إلى سلامة جميع أفراد الطاقم وعدم تسجيل أي أضرار بيئية، فيما لم تتضح بشكل فوري طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، وسط ترجيحات بأن يكون ناجماً عن مقذوف صاروخي.

وفي وقت لاحق، أعلن المتحدث العسكري باسم مليشيا الحوثي الإرهابية أن قوات المليشيا نفذت هجوماً على سفينة النفط السعودية "Daisy" في خليج عدن باستخدام صاروخ باليستي، مدعياً أن الهجوم أصاب السفينة وأجبرها على تغيير مسارها والعودة.

ويأتي الهجوم بعد إعلان مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في 20 يوليو/تموز الماضي فرض ما وصفوه بـ"حظر بحري" على السفن والشحنات المرتبطة بالسعودية، في إطار ما أطلقوا عليه سياسة "الحصار بالحصار".

ومنذ ذلك الإعلان، تعرضت عدة سفن مرتبطة بالسعودية لهجمات أو محاولات استهداف في البحر الأحمر وخليج عدن، ما أثار مخاوف دولية من اتساع نطاق التهديدات التي تواجه خطوط التجارة البحرية.

وردّاً على تصاعد المخاطر، أعلنت السعودية في 30 يوليو/تموز موافقة 14 دولة، بينها مصر وباكستان وتركيا وقطر والبحرين والأردن واليمن وبنغلاديش، على إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لتعزيز أمن الملاحة.

وقالت وزارة الدفاع السعودية إن التحالف يهدف إلى إنشاء إطار دفاعي مؤسسي للتعامل مع التهديدات البحرية المتزايدة، مع تركيز عملياته على ثلاثة ممرات استراتيجية هي البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.