أزمة خانقة للغاز المنزلي في عدن تتصاعد وسط اتهامات بالتهريب الممنهج

تشهد مدينة عدن تصاعداً مقلقاً في أزمة شح الغاز المنزلي، مما أدى إلى تشكل طوابير طويلة وعرقلة حياة المواطنين اليومية، وذلك على الرغم من استمرار وصول قوافل الإمداد بشكل منتظم إلى المدينة.

وتشير مصادر محلية مطلعة إلى أن السبب الجذري لاستمرار هذه الأزمة المفتعلة يعود إلى عمليات "تهريب ممنهجة" تستهدف تحويل كميات كبيرة من المادة بعيداً عن حدود المدينة، مما يحرم السكان من حصصهم المقررة.

وقد أفاد عدد من سكان عدن برصد قواطر صهريجية محملة بالغاز وهي تغادر المدينة في ساعات متأخرة من الليل، حيث تسود قناعة قوية بأن هذه الشحنات يتم توجيهها إلى محافظات مجاورة لبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة بشكل غير مشروع.

وعبّر ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن استيائهم بتساؤلات حادة، مثل: "نرى القواطر تدخل المدينة صباحاً ونشاهدها تغادرها مساءً، بينما الوكلاء يؤكدون عدم توفر الغاز.. إلى أين تتجه حصة عدن الفعلية؟" وأكدوا أن هذا التسريب المتعمد هو المحرك الأساسي للعجز الحالي، مشيرين إلى أن الكميات التي تصل تكفي لتلبية احتياجات السكان شريطة تطبيق آليات توزيع نزيهة ورقابة صارمة.

وقد أثارت هذه الممارسات موجة عارمة من السخط والغضب الشعبي، حيث اعتبر الأهالي أن استمرار تهريب الغاز في خضم الأزمة الراهنة يشكل استهتاراً صارخاً بمعاناتهم المعيشية اليومية.