احتجاجات عسكرية في عدن تزامناً مع عودة الحكومة واشتداد الخلاف مع المجلس الانتقالي "المنحل"

خرج عشرات الجنود في مسيرة راجلة مساء الثلاثاء في عدن، احتجاجاً على إسقاط أسمائهم من كشوفات الرواتب التابعة لألوية قوات المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، مطالبين بإعادتهم إلى القوائم وصرف مستحقاتهم المالية بالعملة نفسها التي يتقاضاها زملاؤهم.

وقالت مصادر محلية لوكالة خبر، إن المسيرة انطلقت من مديرية المنصورة مروراً بعدد من الشوارع الرئيسة، قبل أن تغلق طرقاً حيوية تربط مديريات صيرة، المعلا، وخور مكسر، ما تسبب بتعطيل مؤقت لحركة السير. 

وأضافت أن المحتجين توجهوا لاحقاً نحو قصر معاشيق، حيث تقيم الحكومة اليمنية، في تصعيد مباشر ضدها، مشيرة إلى أنه رافق المسيرة منذ بداية انطلاقها قوة أمنية لضمان عدم اندفاع مندسين إلى أوساطها وتنفيذ أعمال فوضى.

وأوضحت المصادر أن قيادات عسكرية في قوات المجلس الانتقالي كانت قد أسقطت أسماء مئات الجنود خلال الأشهر الماضية بدعوى الغياب عن الخدمة، إلا أن تلك القيادات -بحسب المصادر- تسعى حالياً إلى توجيه احتجاجاتهم ضد الحكومة، في ظل توتر سياسي متصاعد تشهده المدينة.

وقالت مصادر أخرى لوكالة خبر، إن قادة في المجلس الانتقالي حمّلوا المملكة العربية السعودية مسؤولية إسقاط الأسماء، في إشارة إلى كونها الجهة التي تتولى دفع رواتب تلك القوات بالريال السعودي، وهو ما نفته مصادر خاصة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة وزير الدفاع اللواء الركن طاهر العقيلي إلى عدن، ضمن الحكومة الجديدة التي يرأسها رئيس الوزراء شائع الزنداني، وهي عودة أثارت اعتراضات من المجلس الانتقالي الذي يرفض وجود وزراء من خارج المحافظات الجنوبية بلغت حد منح العقيلي مهلة 48 ساعة لمغادرة عدن.

وفي وقت سابق من الثلاثاء، عقد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي اجتماعاً مع قيادات عسكرية في عدن، بحضور وزير الدفاع، لبحث سبل تعزيز الأمن وتوحيد القرار العسكري، وفق بيان رسمي.

وتشهد عدن توتراً سياسياً وأمنياً متزايداً منذ بدء العودة التدريجية لأعضاء الحكومة ومباشرتهم العمل من المكاتب الوزارية، وسط دعوات للتصعيد وتحذيرات رسمية من انزلاق الأوضاع نحو فوضى أمنية أوسع.