خبراء يحذرون: "داعش" يكثف التجنيد الإلكتروني لتعويض خسائره الإقليمية
حذر خبراء أمنيون من تصاعد حاد في نشاط تنظيم "داعش" الإرهابي ضمن الفضاء الإلكتروني، مشيرين إلى أن التنظيم يسعى حالياً لتعويض خسائره الميدانية والإقليمية عبر استراتيجية تجنيد إلكتروني مكثفة تستهدف مختلف أنحاء العالم.
أكد المحلل السياسي العراقي مخلد حازم، في تصريح لوكالة "نوفوستي" الروسية، أن التنظيم قد تحول جذرياً عن نموذج التجنيد التقليدي الذي كان يعتمد على البيعة العلنية والوجود المباشر في مناطق سيطرته السابقة، ليتبنى استراتيجية رقمية معقدة تستغل وسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الحديثة للتواصل السري.
وأوضح حازم أن التنظيم يستثمر ببراعة في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في الدول الأوروبية، حيث يستهدف الشباب عبر خطاب دعائي يركز على قضايا التهميش والبطالة والاغتراب الفكري. ويلي ذلك إخضاع المرشحين لبرامج "غسيل دماغ" منهجية تشمل مواد أيديولوجية متطرفة ودورات تدريبية افتراضية متخصصة.
وشدد الخبير العراقي على أن مواجهة هذا التحول الرقمي تستلزم تجاوز الحلول العسكرية التقليدية، مؤكداً ضرورة تبني استراتيجيات تقنية واستخباراتية متقدمة، بالتوازي مع معالجة الأسباب الجذرية الاجتماعية والاقتصادية التي يستغلها التنظيم في حملاته الدعائية.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الاتصالات العراقي الأسبق محمد علاوي عن قلقه إزاء المخاطر الأمنية المترتبة على نقل نحو سبعة آلاف من عناصر التنظيم المحتجزين حالياً في السجون السورية إلى العراق، وهي عملية أشرف عليها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وفقاً لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وطالب علاوي بضرورة إجراء مراجعة شاملة لإجراءات إدارة السجون وآليات النقل المتبعة، محذراً من تكرار سيناريوهات الهروب التي سبق أن شهدتها المنطقة وأسهمت في تعقيد المشهد الأمني. ورغم المخاوف الشعبية من احتمال تنشيط الخلايا النائمة، أكدت السلطات الرسمية أن المعتقلين سينقلون تحت رقابة أمنية مشددة، مشيرة إلى أن قرار النقل يهدف لمنع عمليات فرار قد تزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي.