سموتريتش يكشف دور حزب الله في توجيه ضربة إسرائيلية ناجحة ضد قادة وعلماء إيران

كشف وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تفاصيل غير مسبوقة حول التعديل الحاسم الذي طرأ على خطة الهجوم الإسرائيلي على إيران في 13 يونيو 2025، والذي أسفر عن تصفية عدد من كبار القادة والعلماء الإيرانيين، مرجعاً هذا النجاح إلى معلومات استخباراتية تلقتها إسرائيل تفيد برصد حزب الله للطائرات الموجهة وإبلاغ طهران.

وخلال مؤتمر لحزب "الصهيونية الدينية" في ريشون لتسيون، استعرض سموتريتش لحظات التوتر في تلك الليلة، موضحاً أن الخطة الأصلية كانت تستهدف إصابة الأهداف عند الساعة الثانية فجراً، مع توقع رد إيراني بعد ساعتين. لكن المعلومات الاستخباراتية الواردة في الحادية عشرة والنصف ليلاً، والتي أشارت إلى رصد حزب الله للطائرات وإصدار إنذار لإيران، أدت إلى تغيير جذري في التوقيت والتكتيك.

وأشار سموتريتش إلى أن الرصد الاستخباري أظهر دخول كبار المسؤولين الإيرانيين إلى مقر قيادة غير معروف سابقاً، مما دفع إسرائيل إلى تعديل خطتها، رغم التأخير الناتج لمدة ساعة، وهو ما مكنهم من اغتيال القادة والعلماء المستهدفين. وأضاف الوزير أنه قبل خمس دقائق من بدء العملية، تلقت زوجته اتصالاً طارئاً لإخلاء الأطفال، على الرغم من أن الاستعدادات للهجوم كانت جارية منذ ستة أشهر دون إبلاغها بالتفاصيل.

ووفقاً لصحيفة "معاريف" العبرية، عُرفت العملية إسرائيلياً باسم "عملية نارنيا"، وكانت تهدف إلى تجميع علماء البرنامج النووي الإيراني في موقع واحد لتوجيه ضربة دقيقة ومباشرة. وقد صنفت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية العلماء على أربع درجات للاستهداف، حيث وضع الخبراء ذوو المعرفة العسكرية العميقة والمعلومات التي يصعب تعويضها في صدارة قائمة الاغتيال.

وأكدت "معاريف" أن نجاح الضربة الواسعة، التي استهدفت علماء ذرة، اعتمد على معلومات استخباراتية دقيقة جُمعت عبر شعبة الاستخبارات العسكرية. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن جميع الخبراء الذين جرى اغتيالهم كانوا يمثلون مراكز معرفة محورية في المشروع النووي الإيراني، ويمتلكون خبرة تراكمية تمتد لعقود في تطوير الأسلحة النووية، وكان كثير منهم يمثلون امتداداً فكرياً لـ محسن فخري زاده.

يُذكر أن الهجوم الإسرائيلي، الذي بدأ في 13 يونيو 2025 واستمر 12 يوماً، استهدف شل القدرات النووية والعسكرية الإيرانية، وشمل اغتيال 11 عالماً نووياً وقادة في الحرس الثوري وتدمير منشآت حيوية في نطنز وفردو وأصفهان، قبل أن تنضم الولايات المتحدة لاحقاً. وقد ردت إيران بشن هجمات صاروخية على تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى، أسفرت عن مقتل 29 إسرائيلياً وإلحاق أضرار بقواعد عسكرية.