تقرير حقوقي يوثق 25 سجناً سرياً ومقابر سرية في جنوب اليمن
قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إنها وثّقت وجود 25 سجناً سرياً تديرها تشكيلات مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي خارج إطار مؤسسات الدولة، في محافظات جنوبية وشرقية، وبإشراف ضباط أجانب.
وأوضح التقرير، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، الخميس، أن السجون موزعة بواقع 9 في عدن، و4 في لحج، وسجنين في الضالع، و3 في كل من أبين وشبوة وحضرموت، وسجن واحد في المهرة، مشيراً إلى أنها لا تخضع لسلطة القضاء أو رقابة النيابة العامة.
وأضافت الشبكة أنها اعتمدت على قاعدة بيانات ميدانية موثقة، ورصدت 763 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، بينهم نساء وأطفال ولاجئون أفارقة بإشراف مباشر من رئيس المجلس وضباط أجانب، مؤكدة أن 714 شخصاً ما زالوا محتجزين حتى الآن في عدة محافظات، بعد التحقق من هوياتهم وبياناتهم.
وبحسب التقرير، شملت الفئات المستهدفة (132) سياسياً، (49) ناشطاً، (21) إعلامياً، (6) أطفال، (16) امرأة، (34) تربوياً، (9) من المشايخ والوجاهات الاجتماعية، (31) من الوعّاظ وخطباء المساجد، (7) أكاديميين، (22) طالباً، (14) محامياً وقاضياً، (9) أطباء، (71) موظفاّ وإدارياً، (13) من عمال النظافة والفئات الأشد تهميشاً (32) أجنبياً ولاجئاً إفريقياً و(18) من التجار ورجال الأعمال.
وتطرق التقرير إلى أن الشبكة رصدت استمرار احتجاز (254) مدنياً من أبناء المحافظات الشمالية على أساس مناطقي، بينهم 85 شخصاً من تعز، و12 من صنعاء، و19 من ذمار، و27 من إب، و17 من ريمة، و32 من عمران، و9 من المحويت، و12 من مأرب، و8 من الجوف، و7 من البيضاء، و26 من الحديدة، في نمط وصفه التقرير بأنه استهداف تمييزي ممنهج على خلفية الانتماء الجغرافي أو الرأي السياسي.
وأشار التقرير إلى أن معظم الاعتقالات نُفذت من الطرقات العامة ووسائل النقل أو من أماكن العمل والإقامة، دون أوامر قضائية، وأن فترات احتجاز عدد من المعتقلين تجاوزت خمس سنوات دون عرضهم على القضاء.
وقالت الشبكة إن عدداً من المحتجزين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب والحرمان من الرعاية الطبية والعزل ومنع التواصل مع أسرهم أو محاميهم، موثقة 37 حالة وفاة داخل مراكز الاحتجاز.
وتحدث التقرير عن وجود مقابر سرية في عدن وحضرموت، قال إنها استُخدمت لدفن ضحايا تمت تصفيتهم داخل مراكز الاحتجاز، معتبراً ذلك قتلاً خارج نطاق القانون.
وحمّل التقرير المجلس الانتقالي وتشكيلاته المسلحة المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، ودعا إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، وإغلاق السجون الخارجة عن سلطة الدولة، وفتح تحقيقات وطنية ودولية مستقلة.