واشنطن تستولي على ناقلة نفط جديدة في الكاريبي

استولت القوات الأمريكية على ناقلة نفط أخرى في البحر الكاريبي، زعمت واشنطن أنها متصلة بفنزويلا، وذلك ضمن جهود أمريكية موسعة للسيطرة على موارد النفط الفنزويلي. أعلنت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نوم، الخميس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن ناقلة النفط "فيرونيكا" كانت تعمل "متحدية الحجر الذي فرضه الرئيس ترامب على السفن الخاضعة للعقوبات في الكاريبي". 

ونشرت مقطع فيديو قصيرا يظهر عملية الاستيلاء على السفينة، حيث تظهر لقطات بالأسود والأبيض لقوات مسلحة تهبط من طائرات هليكوبتر على سطح السفينة باستخدام الحبال. وأشارت نوم إلى أن العملية نفذت "بتنسيق وثيق" مع الجيش الأمريكي ووزارتي الخارجية والعدل. وأضافت أن فرقا من خفر السواحل نفذت عملية الصعود والاستيلاء، مشيدة بـ"رجال ونساء خفر السواحل الأبطال" الذين ضمنوا تنفيذا "بلا عيوب، 

وفقا للقانون الدولي". وتمثل "فيرونيكا" الناقلة السادسة التي تستولي عليها الولايات المتحدة كجزء من سياستها للسيطرة على إنتاج وتكرير وتوزيع النفط الفنزويلي عالميا، وهي الرابعة منذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل أسبوعين تقريبا. 

في حين صورت الوزيرة نوم العملية كجزء من "جهود إنفاذ القانون"، واصفة إياها بأنها تعكس أنه "لا يمكن الهروب أو الفرار من العدالة الأمريكية"، أوضح مسؤولون آخرون في إدارة ترامب أن هذه الإجراءات تهدف أيضا إلى "توليد أموال" لإعادة بناء صناعة النفط المنهكة في فنزويلا وإنعاش اقتصادها.

 جاء الاستيلاء بعد اجتماع ترامب الأسبوع الماضي مع مسؤولي شركات النفط لمناقشة هدف استثمار 100 مليار دولار في فنزويلا لتحسين إنتاج وتوزيع النفط. وتتوقع الإدارة الأمريكية بيع ما لا يقل عن 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات.

 تسلط هذه الخطط الضوء على استراتيجية أمريكية تجمع بين الإجراءات الأمنية والعسكرية المباشرة والأهداف الاقتصادية الطموحة في فنزويلا، في وقت تثير فيه هذه السياسات تساؤلات حول مدى توافقها مع القانون الدولي والسيادة الوطنية.