مفوضية اللاجئين تطلق نداء لجمع مليار دولار للسودان
أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الإثنين، نداء لجمع مليار دولار للإسهام في توفير مساعدات للفارّين من العنف في السودان.
وقالت إنها تتوقع وصول أكثر من 1.8 مليون شخص إلى 5 من دول جوار السودان بحلول نهاية العام.
وأكدت المفوضية أن ما تقدّم هو "ضعف" الأموال التي طلبتها في مايو(أيار) الماضي، بينما تجد الأمم المتحدة صعوبة في جمع الأموال التي تعهّد بها المجتمع الدولي قبل بضعة أشهر لمساعدة السودان.
وفرّ بالفعل أكثر من مليون شخص من السودان إلى دول مجاورة، وسط اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة الخرطوم وغيرها من المناطق.
وفي يوليو(تموز) الماضي، وبناء على الأرقام التي سجّلتها، قالت منظمة الهجرة الدولية إن مصر وتشاد وليبيا وإفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا هي أكثر الدول استقبالًا للاجئين السودانيين.
من جهة أخرى قالت الأمم المتحدة إن إمدادات عام واحد من أدوية فيروس نقص المناعة "الإيدز" والسل المنقذة للحياة بقيمة 3 ملايين دولار وصلت إلى بورتسودان، كجزء من الاستجابة للأزمة في السودان مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.
وأوضح برنامج الأمم المتحدة الانمائي في بيان أنه تم أيضاً تسليم أدوية أساسية أخرى بما في ذلك الأنسولين بدعم من البرنامج، بحسب ما نقل موقع "سودان تربيون".
وتلبي هذه الأدوية، التي تزن 33 طناً، حاجة السودان الحالية للحفاظ على علاج فيروس نقص المناعة البشرية لنحو 11,000 شخص وعلاج 2,000 حالة سل من خلال المستشفيات العامة ومراكز الصحة الأولية التي لا تزال تعمل.
وطبقاً للبيان فإن عرض برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الطارئ يأتي لتحقيق الاستقرار المجتمعي في السودان بالإضافة إلى الدعم المقدم إلى صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ للاستجابة للأزمات في السودان.
وأفاد البيان أن إجمالي تمويل الصندوق المركزي لمواجهة هذه الأزمة بلغ 60 مليون دولار وفي حين ترتفع الاحتياجات الإنسانية في السودان، لا يزال التمويل منخفضاً بشكل خطير حيث تم تلقي 26% من خطة الاستجابة الإنسانية البالغة 2.6 مليار دولار حتى الآن.
وتجاوز نزوح المدنيين 4.5 مليون شخص، بما في ذلك 3.6 مليون شخص داخل السودان، ولا يزال مستمراً بمعدل ينذر بالخطر.
ويقول برنامج الأمم المتحدة الانمائي إن النزوح ونقص الخدمات الصحية يعطلان دورات علاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل، ما يزيد من خطر الوفاة ومقاومة الأدوية وانتقال الأمراض.
وأشار البيان إلى أن استمرارية العلاج يمثل أولوية موضحاً أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعم البرنامج الوطني لمكافحة فيروس الايدز والسل في رسم خرائط للمرافق الصحية العاملة وتتبع جميع المرضى الذين يحتاجون إلى علاج فيروس نقص المناعة والسل.
ويلتزم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتوفير العلاج الطبي المنقذ للحياة وإعادة تأهيل النظم الصحية في جميع أنحاء السودان خلال الأزمة الحالية.
ويأتي دعم البرنامج في أعقاب شحنات سابقة من الإمدادات والمعدات الطبية الحيوية، بتمويل من الصندوق العالمي، منذ بدء النزاع.
وكان الصراع قد اندلع في البلاد منتصف أبريل (نيسان) الماضي، ولم تفلح سلسلة هدنات في إيقاف الاشتباكات المستمرة، والتي تسبّبت بنشر الدمار في السودان على نطاق واسع، فضلًا عن تفاقم الجوع وتدمير البنية التحتية وقتل مئات المدنيين.
يُذكر أنه إلى جانب أولئك الذين فرّوا من جحيم الاقتتال إلى الدول المجاورة، شهد السودان عمليات نزوح واسعة للسكان لا سيما من العاصمة الخرطوم والمناطق التي تعيش على وقع الاشتباكات العنيفة.