الحية ومشعل يتنافسان على رئاسة المكتب السياسي لحماس في ظل ظروف استثنائية
تجري حركة حماس انتخاباتها الداخلية لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي، في ظل ظروف استثنائية فرضتها تداعيات الحرب على قطاع غزة، حيث ينحصر التنافس على المنصب بين القياديين خليل الحية وخالد مشعل.
ووفقاً لمصادر مطلعة داخل الحركة، فإن القيادي خليل الحية، المسؤول الجديد للحركة في غزة، والقيادي خالد مشعل، المسؤول الجديد لساحة الخارج، هما أبرز المرشحين لرئاسة المكتب السياسي. وأوضحت المصادر أن قطاع غزة قد حسم بالفعل اختيار مسؤول آخر ليحل محل الحية في حال فوزه بمنصب رئاسة المكتب السياسي.
تأتي هذه الانتخابات في سياق دقيق، حيث تراجع تأثير غزة في التوازنات الداخلية للحركة بعد اغتيال قادة بارزين في كتائب القسام، الذين كانوا يرجحون كفة الميزان سابقاً. وقد سيطرت غزة على الثقل السياسي للحركة خلال السنوات الماضية.
ستواجه القيادة الجديدة المنتظرة تحديات جسيمة، تتمثل في اتخاذ قرارات مصيرية تخص مستقبل غزة، وتحديد موقف الحركة من الحرب على إيران ومحور المقاومة، بالإضافة إلى التعامل مع ملف نزع السلاح ومحاولات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإحياء مشروع التهجير.
وتواصل الحركة مناوراتها السياسية للتعامل مع الضغوط الأمريكية الهادفة إلى استنزاف أوراق قوتها، دون تقديم ضمانات لتلبية مطالب الحركة، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.