قالت ان الطالب اليمني يفتقد للاحترام المطلوب في اغلب البلدان ..

كشف دراسة اكاديمية تحليلية حديثة عن اختلالات ومساؤى في نظام الابتعاث الدراسي الحالي في بلادنا. واوضحت الدراسة أن غياب الخطط الإستراتيجية والأهداف, ضعف الكادر الوظيفي في قطاع البعثات التابع لوزارة التعليم العالي, شحة المنحة المالية المقدمة للطالب المبتعث, والفساد المالي والاداري في الوزارات والمؤسسات التعليمية, وعدم الالتزام بالقرارات الوزارية أو الاتفاقيات الدولية وغياب التوجيه والإرشاد, عدم وضوح وشفافية نظام الترشيح للحصول على منحة دراسية, وعدم توفر الدورات التدريبية القصيرة للخريجين, وغياب التنسيق بين وزارة التعليم العالي وباقي الوزارات أو جهات الاختصاص تعد ابرز هذه المساوئ والاختلالات .. لافتة الى أن نظام الابتعاث الدراسي في اليمن لم يحض بالدراسة الكافية أو تسليط الضوء عليه منذ نشأته، وأن عملية الابتعاث لاتزال بدائية وركيكة وعشوائية . الدراسة اعدها ستة من طلاب الدراسات العليا في كلا من (جامعة هايديلبيرج المانيا - جامعة ملتيميديا ماليزيا - الجامعة المالاويه ماليزيا - جامعة القاهرة مصر - الجامعة الأردنية الأردن - جامعة الهندسة والتكنولوجيا لاهور باكستان). واستعرضت الدراسة من المشكلات التي يواجهها الطلاب اليمنييون المبتعثون للدراسة في الخارج والمتمثلة في تضييع المبتعث لسنة كاملة بعد مرحلة الثانوية (قبل الجامعة) دون الاستفادة منها, وعدم الالتزام بالوقت المناسب لعملية الابتعاث, وإبتعاث بعض الطلاب دون تعزيز مالي, وإنعدام التنسيق المسبق مع جامعات محددة . واشارت الدراسة الى ان إختيار الجامعة والتخصص يقع على عاتق الطالب دون دعم وتوجيه من وزارة التعليم العالي أو الملحقية الثقافية مما يؤدي إلى إختيار خاطئ للتخصص أو الجامعة . واضافت ان هناك مشكلات اخرى يواجهها الطلاب المتبعثون تتمثل في تأخر حصول الطالب على تأشيرة الدخول إلى بلد الدراسة, وإبتعاث الطلاب في أوقات عشوائية دون مراعاة مواعيد التقديم أو التسجيل لدى الجامعات في البلد المستضيف, وعدم توفر مقعد دراسي للطالب في الجامعة بسبب غياب التنسيق المسبق الأمر الذي يجبر الطالب على تغيير الجامعة أو التخصص, وعدم مراعاة متطلبات التسجيل في الجامعة. وبين الدراسة أن الحلول لمشاكل الابتعاث تكمن في توفير دورات لغة للمبتعث بتمويل حكومي، والإلتزام بإنجاز إجراءات عملية الابتعاث في الوقت الصحيح لتجنب تأخر الطلاب عن الدراسة, وإعتماد التعزيز المالي قبل سفر الطالب، وإيفاد الطلاب برؤية واضحة وبوجهة محددة مع الإختيار المسبق للجامعات المعترف بها وبالتخصص الدقيق الذي تحتاجه البلد ويرغب به الطالب, وإبرام إتفاقيات تسهل حصول الطالب على التأشيرة بين كل من وزارة التعليم العالي ووزارة الخارجية في اليمن مع الجهة ذات العلاقة للدولة المقصودة (السفارة) . وتطرقت الدراسة الى المشكلات المالية التي يواجهها الطلاب اليمنيون المبتعثون للدراسة في الخارج والمتمثلة بقلة المساعدة المالية وعدم مراعاتها لتقلبات أسعار الصرف وتكاليف المعيشة في بلد الدراسة . ولفتت الى أن الحلول اللازمة للمشاكل المالية التي يواجهها الطلاب المبتعثون تتمثل في زيادة المساعدة المالية للطلاب وفقا لتوصيات اللجان المختلفة وبما يلائم بلد الدراسة, وإنشاء صندوق إقراض للطلاب في الملحقيات الثقافية يقرض الطالب مايحتاجه من مال عند وصوله إلى بلد الدراسة، وتحويل مستحقات الطالب إلى حسابه البنكي مباشرة في توقيت زمني محدد, وصرف المساعدة المالية بداية كل شهر مباشرة بدون المعاملات الروتينية . ونوهت الدراسة الى ضعف دور الملحقيات الثقافية في بعض الدول, وعدم إستقبال الطلاب بإهتمام وتسهيل إجراءات السكن, والخدمات التي يفترض أن تقدمها للطلاب الى جانب عدم إنضباط بعض موظفي الملحقية بالدوام الرسمي وصعوبة التواصل معهم لافتة الى ان حلول هذه المشكلة يكمن في اعتماد الوزارة على مندوب يقوم بمهام الملحق المالي والأكاديمي, وإنشاء لجنة خاصة من الملحقية تهتم باستقبال الطلاب بإهتمام والمساهمة في إجراءات التسجيل الجامعي، وتسهيل إجراءات السكن . واشارت الدراسة الى ان الطالب اليمني يفتقد للاحترام المطلوب في اغلب بلدان الابتعاث بسبب عدم إلتزام اليمن بإتفاقيات معينة للتبادل الثقافي او بتسديد الرسوم الدراسية وغيرها, مؤكدة على ضرورة إلتزام الجانب اليمني بالإتفاقيات التي يبرمها وكذا الإلتزام بسداد الرسوم من قبل الملحقية ووزارة التعليم العالي بهدف تجاوز هذه المشكلة . واوصت الدراسة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بإيجاد نظام شامل ومتكامل لنظام البعثات والسياسات العامة المتعلقة بها ، وتيسير عملية إبتعاث الطلاب من خلال تبني برامج حديثة وكادرمؤهل ومختص, وإقتراح البرامج التطويرية لبرامج الإبتعاث ومتابعتها وإخراجها لحيز التنفيذ, ووضع القواعد والإجرأت والبرامج الزمنية المتعلقة بالطالب المبتعث، ومتابعة تطبيقها بعد إعتمادها . واشارت الدراسة الى مسؤوليات السفارات اليمنية بالخارج والمتمثلة في رعاية الطالب المبتعث كمواطن يمني وإحاطته بالاهتمام والتقدير وتيسير معاملاته في السفارة, وتخصيص يوم سنوي لتكريم المبدعين والمبرزين من الطلاب, وتشجيع الفرق والأندية الشبابية والرياضية والثقافية التابعة للطلاب في إحياء المناسبات والأعياد الوطنية بالتعاون مع الملحقية . اجرى الدراسة من قبل كلا من:(برهان ردمان سعيد - طالب دكتوراه- أبحاث الخلايا الجذعية السرطانية مستشفى جامعة هايديلبيرج- المانيا, وأحمد نبيل طالب بكالوريوس-ادارة اعمال دولية جامعة ملتيميديا – ماليزيا, والدكتور/ علي محمد الأشول دكتوراه في الإقتصاد والمشاريع الهندسية مركز إدارة المشاريع والمرافق الجامعة المالاويه – ماليزيا, والدكتورة/ سمر أمين الخرباش أخصائية أمراض جلدية- جامعة القاهرة طالبة زمالة- أمراض جلدية- القاهرة – مصر, وغيداء خلف زيد طالبة طب عام وجراحة الجامعة الأردنية- الأردن, وعبدالرحمن الصالحي طالب دكتوراه - أبحاث هندسة الإتصالات الضوئية جامعة الهندسة والتكنولوجيا - لاهور- باكستان, وأشرف على الدراسة الدكتور/ هلال الأشول أستاذ مشارك في علوم الحياة في المعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا - لوزان- سويسرا الامين العام لجمعية تقدم العلوم والتكنولوجيا في العالم العربي).