دراستان إعلاميتان باليوم العالمي للسلام تكشف انعكاسات الأداء الإعلامي على المجتمع
أقامت المؤسسة الوطنية للتنمية وحقوق الإنسان، ورشة عمل لاستعراض نتائج دراستي ورشة العمل الخاصة باستخدام لغة العنف والكراهية والحرب في وسائل الإعلام وانعكاساتها على المجتمع اليمني وذلك بمناسبة اليوم العالمي للسلام 21سبتمبر. الدراستان التحليلية والميدانية التي أعدهما الدكتور محمد علي القعاري هدفت إلى معرفة مدى استخدام لغة العنف والكراهية والحرب في وسائل الإعلام وانعكاس ذلك في المجتمع اليمني على أساس المناطقية والسلالية والمذهبية، كما سعت إلى معرفة اتجاهات الجمهور اليمني نحو وسائل الإعلام اليمنية تجاه قضايا العنف والكراهية والحرب.. وكشفت ان أكثر القضايا بروزاً في صحف الدراسة تمثلت في التحريض على الكراهية ب(2684) قضية بنسبة (85.3٪) وهو ما يشير إلى بروز قضية الكراهية فيها مجتمعة مقارنة بقضية العنف التي حصلت على نسبة (11.2٪) في الصحف المستهدفة بينما انخفضت قضية الحرب إلى مستويات متدنية جداً لم تصل في المجمل إلى نسبة (3.5٪) وهو ما يعني ان «الصحوة، الميثاق، الهوية، والثوري» سارت في اتجاه تأجيج الكراهية بين أفراد الشعب اليمني.. كما بينت ان المساحة التحريرية التي خصصتها هذه الصحف تركزت بصورة كبيرة في قضية التحريض على الكراهية بمساحة (225715) سنتيمتراً وبنسبة (86.3٪) من مجموع المساحة التحريرية المخصصة للقضايا الثلاث أي أن معظم ما تناولته هذه الوسائل الإعلامية الأربع تركز في التحريض على الكراهية ويلي ذلك قضية العنف بمساحة (26121) سنتيمتراً بنسبة (10٪) والدعوة إلى الحرب ب(9697) سنتيمتراً بنسبة (3.7٪) وهو ما يعني ان التحريض على الكراهية كان أكثر القضايا بروزاً في وسائل الإعلام اليمنية.. بينما أشارت نتائج الدراسة الميدانية إلى أن ثقة الجمهور تجاه وسائل الإعلام اليمنية في معالجتها لقضايا وأحداث الأزمة السياسية في اليمن كانت منخفضة ومنخفضة جداً بنسبة (23٪) (34٪) وعلى التوالي، كما دلت النتائج أن غالبية الجمهور يرون أن وسائل الإعلام اليمنية لم تلتزم بالموضوعية إطلاقا بنسبة (44٪) وأن (47٪) من المبحوثين يرون أن وسائل الإعلام كانت موضوعية إلى حد ما، بينما رأى (9٪) من أفراد العينة ان وسائل الإعلام كانت ملتزمة بالموضوعية.. وكشفت النتائج ان استخدام وسائل الإعلام للغة العنف والكراهية والحرب قد ساهمت إلى حدٍ كبير في انقسام المجتمع اليمني بدرجة كبيرة بنسبة (93٪)، كما كشفت النتائج ان الجمهور مازال بحاجة إلى المزيد من المعلومات عن القضايا التي تمس اليمن ووحدته والحفاظ على أمنه واستقراره بدرجة كبيرة وبنسبة (33٪، 42٪) على التوالي.