الحوار الوطني ..
قالت رئيس فريق الحقوق والحريات بمؤتمر الحوا رالوطني اروى عثمان "أن التيار الإسلامي المتشدد في اليمن هو نفسه التيار القبلي المتحزب ويشكل خلطة عجيبة, وهذا التيار يقوم بترهيبنا في مؤتمر الحوار ويحاول جرنا إلى مربع مناقشة حرية الأموات وليس حرية الأحياء, بل وصل الأمر إلى أنهم جعلوا من بعض أعضاء الحوار حمالين لأفكارهم أو شقاة يفعلون ما يريدون منهم". وشنت عثمان في تصريح مطول ليومية "السياسة" الكويتية هجوماً شديداً على التيار الإسلامي الأصولي المتشدد في الحوار، موضحة انه رغم تواجده بقلة في فريق الحقوق والحريات إلا أنه جاء وهو جاهز بالصوت العالي وفرض الرأي بالقوة والتهديد باسم الله والانسحاب في حال عدم القبول برأيه . واضافت "وهناك أصوليون آخرون دخلوا الحوار كمستقلين وباسم الشباب والمرأة ويفتعلون مشادات كلامية مع الآخرين، هؤلاء يريدون فرض رأيهم بالقوة ويعارضون أي تصويت على بعض القرارات ويرون أن فكرتهم منزلة من السماء ويصرون على عدم نقاش بعض النقاط ويجعلون من أنفسهم وكلاء لله فهل يريدون أن نركع لهم بدلا من الركوع لله?". وأوضحت أن "المتشددين خاضوا في موضوع حرية المعتقد وحرية الضمير جدلا غير عادي", معتبرة هذا الأمر "الإرهاب بذاته والإرهاب على الفكر وتقييد حريات الناس, مشيرة إلى أنهم "يهددونا قائلين إذا خرجتم عن شرع الله فسنلجأ إلى الشارع, ونحن لم نخرج عن شرع الله". وبشأن فتاوى التكفير التي استهدفت فريق بناء الدولة في الحوار, قالت عثمان لن نخاف من تلك الفتاوى فسيف التكفير موجود منذ نحو ألف سنة ". ولفتت إلى أن "التناحر الحزبي ليس سبب ضياع قضية المرأة فحسب, بل كان أيضا بابا للصفقات وتوظيف الدين ضد إنسانية الإنسان, فبعد أن وافق المتشددون الإسلاميون على منح المرأة 30 في المئة في المجالس المنتخبة والمعينة انقلبوا عليها الآن, تحت تبريرات واهية باسم الدين وباسم العرض". ورأت أن "الحرب المذهبية في اليمن موجودة وكانت تستعر من تحت الرماد ولكنها ظهرت الآن كثيرا مع تحويل ساحات الصراع السياسي إلى ساحة حروب دينية واختلاط السياسي بالديني, وهناك من يتجاوزون تنوع الأديان أو احترامها إلى التعصب لمذهب ديني معين ومحاولة فرضه على الآخرين بالقوة".