المشهد الرمضاني..
شهر رمضان الكريم هو شهر المحبة والاخوة، شهر يمتلك روحانية الهية، ففيه تصفد الشياطين وتصفوا القلوب فيما تهيم الروح في ملكوت الخالق عزو جل . وفي هذا الشهر الفضيل تكثر الصدقات واعمال الخير، وعند زيارتنا لجامع كهبوب في مديرية التواهي بمحافظة عدن "جنوب البلاد" راينا عشرات الصحون والاواني تدخل الى المسجد لافطار الصائمين الذين هم على باب الله وليس لهم اهل في هذه المدينة . في حين يقوم اهل الخير وذوي الايادي البيضاء بدورهم بارسال الواجبات للصائمين وتوزيعها في المساجد . وان كانت هذه الاعمال واجب ديني فرضه علينا ديننا الاسلامي الحنيف، فانه ايضا من عادات اهل هذه المدينة الذين لا يالون جهدا لافطار الصائمين عملا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم "من افطر صائما فله مثل اجر صيامه" . يقول ناصر المجلي لوكالة "خبر" للانباء : اعتدنا منذ ان كنا صغارا اخذ اطباق مما ناكله على الفطور الى المسجد لافطار الصائمين، صدقة نزكي بها على اكلنا وانفسنا . ويؤكد المجلي انه اخذ هذه العادة عن والده وانه كان يقوم بها دون ان يعلم اجر ذلك، وعندما علم باجر افطار الصائم زاد تصميما واصرار للحفاظ على هذه العادة ونقلها لابناءه من بعده. هذه العادة في عدن لا تقتصر فقط على المساجد، بل تشمل ايضا المنازل حيث ترى الجيران يتبادلون الاواني والصحون الممتلئة بالاطعمة، فيما يقوم ميسوري الحال بارسال الطعام لغيرهم من الفقراء على اعتبار انها عادة يعملون بها منذ دهر مع انها عبادة ويكتب لها الاجر. تقول ام عامر لوكالة "خبر" للانباء "يوميا اجهز ثلاثة براتن (اواني ترص على بعضها) وارسلها الى منازل محددة لكي يفطروا لانني اعلم انهم محتاجين ولكن عزة نفسهم تحول دون ان يطلبوا يد العون من الاخرين". وتضيف ام عام "شهر رمضان هو شهر الخير والبركات وفيه الاجر مضاعف وقد اعتدنا عن ابائنا استغلال هذا الشهر الكريم في جمع الحسنات والقيام باعمال الخير من اجل الحصول على الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى الذي نساله ان ينعم علينا بجنته".