خبير: السجل الانتخابي المعتمد على بصمة الأصابع الـ10 فيه انتهاك للخصوصية
قدمت اللجنة العليا للانتخابات نبذة مقتضبة عن مشروع السجل الانتخابي، واستفاضت في التحدث عن دور منظمات المجتمع المدني في التوعية والرقابة للعملية الانتخابية ورفع تقاريرها بشأنه. وأشارت إلى أن المنظمات بحاجة إلى التدريب والتأهيل، وأن هذه المرحلة تتطلب من المنظمات غير الحكومية أن تقوم بتوعية حول تنفيذ السجل الانتخابي، والتوعية بحقوق الإنسان، وتعزيز الثقة الشعبية في العملية الانتخابية، بالإضافة إلى تقييم شامل للعملية الانتخابية. وقد تطرقت مصلحة الأحوال المدنية والسجل المدني إلى شراكة اللجنة العليا للانتخابات والمصلحة، في أن يكون هناك سجل مدني انتخابي إلكتروني، حيث أشارت إلى أنه يوجد قرابة 4 ملايين شخص لديهم بطائق شخصية صدرت من المصلحة، وتحدثت عن أن الأولوية تعطى للبطاقة الشخصية التي هي الأصل في المعاملات الشخصية بما فيها المشاركة في الانتخابات. وقالت المصلحة إنها تحاول الدفع بالمواطنين للحصول على البطاقة الشخصية من خلال الطلب من البنوك ووزارة العدل واستلام الرواتب تكون على أساس البطاقة الإلكترونية وليس ببطاقة الوظيفة. وضاعفت المصلحة عملها مؤخراً، حيث بدأت تصدر 8000 بطاقة شخصية في اليوم الواحد، حسب قول القائمين عليها، والذين أشاروا إلى أنه يمكنهم مضاعفتها لتصل إلى العدد المراد الوصول إليه من التسجيل المراد للانتخابات. وقدمت مداخلة من قبل خبير في التسجيل بالمقاييس الحيوية، حيث شرح تحفظاته على السجل الانتخابي بالمقاييس الحيوية المقترحة، لأن فيه هدراً للمال العام، حسب قوله. وقال: "تمتلك اللجنة العليا للانتخابات سجلاً انتخابياً يضم 10-12 مليون مواطن إلكتروني، وخاصة إذا ما عرفنا أن هناك إمكانية لتنقية السجل، بحيث إذا كان هناك نسبة خطأ فلن تتعدى 2%". والتحفظ الآخر قال إنه على الالتقاط بـ10 أصابع "في هذا انتهاك لخصوصية الفرد والمواطن لاستخدامها في الجانب الجنائي، وخروج اللجنة العليا للانتخابات عن هدفها الرئيسي، وهو الجانب الانتخابي، وما هي الضمانات التي سوف تعطى للمواطن بعد استخدام أصابعه الـ10 لأغراض أخرى، وهل هناك ضمانات بعدم تسريب هذه البيانات الى خارج اليمن، خاصة وتوقيع اليمن على ما يعرف مكافحة الإرهاب". وأضاف: "كما أن هذا المشروع الجديد للسجل الانتخابي سيؤدي إلى إلغاء 4 ملايين بطاقة شخصية خاصة ببصمات 4 ملايين شخص، لأنه لا يمكن تقنياً التوافق بين البصمات الحالية والبصمات الجديدة، وفي هذا هدر للمال العام وهدر للسجلين. وذكر أن ما يحتاجه السجل المدني الحالي هو إضافة 4 حقول تشمل محافظة الاقتراع، مديرية الاقتراع، قرية/ عزلة الاقتراع/ حي الاقتراع، المركز الانتخابي فقط، حتى يمكن استخدامها للانتخابات بشكل مباشر. وقدم مقترحاً بأن يتم دمج قاعدتي البيانات الحاليتين (الانتخابات والسجل المدني). وأوضح ممثل منظمة أيفس أن الاهتمام بقضية السجل المدني جاء مباشرة بعد انتخابات فبراير 2012، حيث إن الفترة الزمنية التي وردت في المبادرة الخليجية 3 أشهر غير كافية لسجل انتخابي جديد، فقامت منظمة أيفس بعقد لقاءات مع الجهات ذات العلاقة تشمل اللجنة العليا للانتخابات ومصلحة الأحوال المدنية والأحزاب السياسية، وقامت بدراسة في شهر مارس 2012، وتم عرض 3 خيارات شمل الخيار الأول سجلاً يدوياً جديداً، الخيار الثاني تنقية السجل الحالي والاعتماد عليه، والخيار الثالث سجل إلكتروني (بيولوجي). كما قامت اللجنة العليا للانتخابات بزيارة إلى كينيا للاطلاع على تجربتهم التي كان لديها سجل يدوي، ومن ثم تم تطويره إلى البصمة. وقد تم التأكيد على أن منظمة أيفس تقدم دعماً فنياً عندما يطلب منها ذلك.